فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38639 من 466147

أنفسهم كان عَلَى الْحَقيقَة لم يكن صرف إلا إلَى ذلك؛ لأن الأمر بعد توبتهم ورجوعهم إلَى

الله تَعَالَى قال تَعَالَى: (وَلَمَّا سُقطَ في أَيْديهمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئنْ لَمْ يَرْحَمْنَا)

الآية. إلَى أن قال: وكان يَنْبَغي أن يصرف هذا الأمر إلَى اجتهاد أنفسهم

بالْعبَادَة للَّه تَعَالَى والطاعة له، واحتمال الشدائد لفرطهم في إحسان ربهم، وذلك جائز أن يقال:

فلان يقتل نفسه في كذا. لا يعنون حَقيقَة القتل ولكنهم يعنون إتعابهم إياها انتهى. وجوابه أن

ذلك مما يختلف باخْتلَاف الشرائع. وفي اللباب:. فإن قيل كَيْفَ استحقوا القتل وهم تابوا من

الردة والتائب من الردة لا يقتل؟ فالجوب ذلك مما يختلف بالشرائع انتهى. وهذا من جملة

التكاليف الشاقة التي كلف بها بنو إسْرَائيل كقطع مَوْضع النجاسة وخمسين صلاة في اليوم

والليلة وصرف ربع المال للزكاة، ولما لم يحتج إلَى تأويل ما ذكر من الإصر لا يحتاج في

قتل الأنفس إلَى التأويل أَيْضًا، وبهذا يندفع قوله أَيْضًا لأن القتل عقوبة الكفر لا عقوبة

الْإسْلَام عَلَى أن القتل حال الْإسْلَام عقوبة الكفر الْمَاضي عَلَى أنه شرع لمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ

في مطلق الكفر أو خاص بهذا الكفر الْمَخْصُوص أعني عبادة العجل كالزنديق في شرعنا

وكالسب أَيْضًا في شرعنا عَلَى مذهب بعض الأئمة.

قوله: (من لم يعذب نفسه لم ينعمها) بالواردات السبحانية (ومن لم يقتلها) بقمع

الشهوات (لم يحيها) بالحياة الأبدية وبالمشاهدة النُّورية ومن لم يقتلها أي النفس بمعنى بقرة

النفس التي هي الْقُوَّة الشهوانية كما حققه المصنف في بحث حكاية البقرة، وقد يطلق النفس

الأمارة بالسوء عَلَى الْقُوَّة الشهوية فيجوز أن يراد بها تلك الْقُوَّة. والْمَعْنَى من لم يكسر سورتها

لم يحيها حياة طيبة، فعكس نقيضه من أحياها بتلك الحياة كسر سورتها وذبح بقرتها.

قوله: (وقيل أُمروا أن بقتل بعضهم بعضًا) فعلى هذا معنى قوله (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) ليقتل

بعضكم كما في قَوْله تَعَالَى: (تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ) (ولا تقتلوا أنفسكم)

وقوله تَعَالَى: (لا تسفكون دماءكم) الآية. قال النص هناك

وإنَّمَا جعل قتل الرجل غيره قتل نفسه لاتصاله به نسبًا أو دينًا فيكون مَجَازًا في الإسناد

لأدنى ملابسة.

قوله: (وقيل أمر من لم يعبد العجل أن يقتل العبدة) وفيه كلام؛ إذ العطف عَلَى فتوبوا

لا يلائمه، فإن المخاطب في الأول عابد العجل وفي فاقتلوا من لم يعبد العجل، وتلوين

الخطاب في مثل هذا غير مستحسن، والعطف حِينَئِذٍ لإتمام توبتهم ومن هذا مرضه، والفرق

بين هذا الوجه وبين ما قبله هُوَ أن الأنفس متعينة في هذا الوجه دون ما قبله وأن المأمورين

في هذا غير عبدة العجل وفيما قبله عبدة العجل. قوله (وروي أن الرجل الخ) لتأييد هذا

الوجه والْكَمَال ضعفه يحتاج إلَى التأييد أن الرجل (يرى بعضه) كولده وولد فيراد به قريب

غير البعض أي والده وولد ولده. قوله وقرينه أي صديقه وفي نسخة قريبه بالباء فهو ظَاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت