فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38640 من 466147

كالجزء (فلم يقدر على المضي [لأمر الله] ) عليه لكمال الشفقة ومرادهم المضي عليه(فأرسل

الله ضبابة وسحابة سوداء لا [يتباصرون] )المضي تشبيه السحابة تغشى الْأَرْض كالدخان

(فأخذوا) شرعوا (يقتلون) أي عبدة العجل وهم منقادون لذلك (من الغداة) من الصباح

(إلَى العشي) إلَى ما بعد الظهر أو إلَى ما بعد العصر قبيل المغرب(حتى دعا مُوسَى وهارون

عليهما السلام)لدفعه وعفوه وقالا يا رب هلكت بنو إسْرَائيل البقية البقية. والظَّاهر أن مُوسَى

عَلَيْهِ السَّلَامُ دعا وهارون عَلَيْهِ السَّلَامُ كان يُؤمّن. قال المصنف في تفسير قَوْلُه تَعَالَى(قَالَ قَدْ

أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا)يعني مُوسَى وهارون لأنه كان يؤمن.

قوله: (فكفت السحابة) أي عقيب دعائهما. الفاء للسببية مع التعقيب (ونزلت التَّوْبَة)

أي قبولها للحي الباقي، فكان ذلك شهادة للمقتولين وتوبة للباقين خصوصًا للموجودين في

زمن نبينا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فعلم منه أن هذه نعمة دينية أخروية في حق المقتولين حيث كانوا

شهداء ونعمة دنيوية للأحياء الباقين، وإنما فصل بَيْنَهُمَا بقوله: (وإذ آتينا مُوسَى الْكتَابَ)

الآية. لأن المقصود تعداد [نعمًا] كثيرة فلو اتصلا لظن أنهما نعمة واحدة، والْقَوْل

بأن قَوْلُه تَعَالَى: (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) منقطع عَمَّا تقدم من التذكر بالنعم لأن القتل لا يكون نعمة

ضعيف (وكانت القتلى سبعين ألفًا) وعبدة العجل ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفًا. صرح به

في سورة طه ويستفاد منه أن الحكم بالقتل في حق الباقين من عبدة العجل نسخ بقبول

توبتهم بالندامة والرجوع، فيلزم النسخ في حق الأحياء الباقين منهم قبل الفعل. قال المصنف في

قصة البقرة: والحق جوازه، وسيجيء التوضيح إن شاء اللَّه تَعَالَى في قصة البقرة. قبل هذه

الرواية أخرجه ابن جرير من طريق ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وتأييد للوجه [الأخير] ولا

يخفى عليك أنه يمكن تطبيق هذه الرّوَايَة عَلَى الوجه الثاني فتدبر.

قوله: (والفاء الأولى) أي فاء فتوبوا (للتسبيب) لا غير أي لا للعطف لئلا يلزم عطف

الإنشاء عَلَى الْإخْبَار. قيل وأسقط مما في الكَشَّاف من لفظة لا غير؛ إذ لا تنافي بين السببية

والعطف. نص عليه في الرضي؛ إذ التوافق بين الخبرية والإنشائية إنما يشترط في العطف بالواو

انتهى. وكذا صرح به النحرير في المطول فليتأمل (والثانية) أي فاء فاقتلوا (للتعقيب) أما عَلَى

الوجه الأول وهو الْمُخْتَار فلأن القتل عقيب الجزم عَلَى التوبة والسببية أَيْضًا متحققة؛ لأن العزم

على الشيء سبب لفعله، وغرضه أن الأولى لا تكون للتعقيب بل للسببية فقط، وأما الثانية

فكلاهما متحققان واكتفى بالتعقيب لما ذكرنا. ذلكم خير لكم. جملة معترضة بين فتاب

عليكم وما قبله والنُّكْتَة للتحريض عَلَى التَّوْبَة الْمَذْكُورة التي أشق وأشد عَلَى النفوس. قوله عند

بارئكم للمُبَالَغَة في الترغيب لكن كون القتل خيرًا لهم ثبت بمثل البعض كما عرفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت