وَالَّذِينَ كَفَرُوا عطف على من تبع كانه قال ومن لم يتبع هداى بل كفروا به وَكَذَّبُوا بِآياتِنا بالقرآن وغيره من الكتب أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ يوم القيامة هُمْ فِيها خالِدُونَ (39) لا يخرجون منها ولا يموتون فيها - في القصة دليل على ان الجنة مخلوقة وانها في جهة عالية وان عذاب النار للكفار مخلد تمسكت الحشوية بهذه القصة على عدم عصمة الأنبياء عليهم السلام قالوا كان آدم نبيا وارتكب المنهي عنه - وأجيب بانه لم يكن نبيا حينئذ والمدعى يطالب بالبرهان - أو كان النهى للتنزيه وإنما سمى نفسه ظالما وخاسرا لأنه ظلم نفسه وخسر حظه بترك الأولى - أو انه فعل ناسيا لقوله تعالى - فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً - لعله لما قاله إبليس ما نهاكما ربّكما وقاسمهما أورث فيه ميلانا طبعيا ثم انه كف نفسه عنه مراعاة لحكم الله إلى ان نسى ذلك وزال شعوره بشرب الخمر فحمله الطبع عليه وإنما عوتب بترك التحفظ عن اسباب النسيان - ولعله وان حط عن الامة لم يحط عن الأنبياء لعظم قدرهم - ويحتمل ان يكون رفع الخطاء والنسيان خاصة لهذه الامة - وسيجيئ المسألة اخر السورة - أو فعله بسبب خطاء في اجتهاده حيث ظن النهى للتنزيه - أو الاشارة إلى عين تلك الشجرة فتناول من غيرها من نوعها وكان المراد في النهى الاشارة إلى النوع وإنما جرى عليه ما جرى على طريق السببية المقدرة دون المؤاخذة كتناول السم على الجهل والله اعلم. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 1/} ...