العاشرة:
معناه: لا يقطع وبترك حتّى تتركوا وتقطعوا، كما تقدّم، يريد: لايترك ثوابكم حتّى تتركوا طاعتي [1] .
الحادية عشر:
يكون معنى"حَتَّى"بمعنى الواو، والتّقديرُ: فإن الله لا يملّ وتمَلّوا [2] . وفيه نظرٌ من طريقِ الإعراب، لضَعْفِهِ عندي ها هنا.
الثّانية عشر:
قال علماؤنا رحمة الله عليهم: لا يقتضي هذا إضافة الملل إلى الله تعالى، إنّما هو كما تقول العرب: لا ينقضي الزّمان حتّى ينقضي عمرك، ولا ينقطع الطريق حتّى تهلك إبلك، المعنى: أنّ ذلك لا يكون وهذا يكون.
الثّالثة عشر:
قال بعض النَّاس: له في التّأويل تقديمٌ وتأخيرٌ؛ حتّى تملّوا فإنّ الله لا يملّ.
الرّابعة عشر:
قال الكوفيون: فيه"لا"مضمرةٌ، التّقدير: فإنّ الله لا يملّ حتّى لا تملّوا، بيانه: قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [3] التقدير: ألَّا تضلّوا، وهذا فاسدٌ، فإنّه أبطل الكلاَمَ وأذهبَ الفائدةَ.
والصّحيحُ فيه: أنّ الله لا يقطع الثواب للعامل ما دام يعمل، فهذا قطع الخِدْمَةَ انقطعَ عنه الثّواب.
نكتةٌ أصوليّة:
قال القاضي أبو الوليد [4] : قوله:"اكلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ"يحتمل معنيين:
(1) يقول المؤلِّف في المتوسط: الورقة 19"قيل معناه: لا ينقطع الثواب حتّى تقطعوا العمل، وسمّي الأوّل بلفظ الثّاني"وللتوسع انظر معرفة قانون التّأويل: 32/ أ [نسخة الأوسكريال] .
(2) حكاه البوني في تفسير الموطَّأ: 23/ ب.
(3) النِّساء: 176.
(4) في المنتقى: 1/ 213.