فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 3915

الأصول والفقه والفوائد:

وفيه ثنتا عشرة مسألة:

الأولى [1] :

قوله:"سَمعَ امرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّي لا: يحتمل أنّه سَمِعَ ذِكْرَ صلاتِهَا من اللَّيل. ويحتمل من جهة اللَّفظ أنّ يسمع قراءتها، وهذا ممنوعٌ للنّساء؛ لأنّ أصواتهنّ عَورَة، وإنّما حكمها فيها تَجْهَرُ فيه أنّ تُسْمِعَ نفسها خاصّة."

الثّانية [2] :

قوله:"لا تنَامُ اللَّيلَ"يريد أنّها تُصَلِّي في جميع ليلتها، وإنّما كره النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - ذلك؛ لأنّه عَلِمَ أنّه أمرٌ لا يُستطَاع الدَّوام عليه، وكان يعجبه من العمل ما داوم عليه صاحبه وان قَلَّ.

وقد اختلف قولُ مالك فيمن يُحْيى اللَّيْلَ كلّه: فكرهه مرّة، وأَرْخَصَ فيه مرَّة، وقال: لعلّه يصبح مغلوبًا، وفي رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - أُسْوَة، كان يصلِّي أَدْنَى من ثُلْثَي اللَّيلِ ونصفه، فإذا أصابه النّوم فَلْيَرقُدْ حتّى يذهبَ عنه. ثمّ رجع [3] عن هذا وقال: لا بأس به ما لم يَضُرَّ بصلاة الصُّبح. وإن كان يأتيه الصّبح وهو ناعس فلا يفعل.

الثّالثة:

فيه من الفقه: جواز السُّؤال عن المرأة لقوله:"مَنْ هَذِهِ؟"وأمّا السؤال عن الرِّجال فلا إشكالَ فيه.

الرّابعة:

الغضَبُ والكراهيةُ في وجهه - صلّى الله عليه وسلم -، والغضبُ هو من تغير النفس، بيانه في"كتاب الجامع"إنّ شاء الله.

الخامسة:

فيه: الزّجر عن ذلك كلِّه، وأنّ قوله [4] :"مه"يحتمل زَجْرًا عن ما مَضَى مِنَ

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 212.

(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 212.

(3) أي مالك، وانظر قول مالك في النوادر والزيادات: 1/ 526.

(4) ليس في الحديث هذا اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت