2 -وقال أبو حنيفة: أربعة إذا كانوا في مصر [1] .
3 -وقال غيره: ثلاثة.
4 -وقال غيره: الإمام وواحدٌ معه.
وهذا لا يكون إلَّا بِنَظَرٍ منهم:
فمن رأى واعتمد أنّ أقلّ الجمع ثلاثة وال إمام منفصلٌ عن أقل الجمع، قال بقول أبي حنيفة.
ومن قال: أقلّ الجمع ثلاثة والإمام معدودٌ فيها، قال بالقول الآخر.
ومن قال: إنّ أقلّ الجمع اثنان والإمام منفصل عنهما، وافقَ هؤلاء في الثّلاثة.
وأمّا مالكٌ - رحمه الله - فلم يجد فيه [2] شيئًا [3] .
مسألة:
قال علماؤنا: ومن شروطها: المُسَقَّفُ، وهو المسجد، ولا أعلمُ وجهه إلى الآن، وعلى هذا جماعة المغاربة في السَّقف والجماعة. وأمّا السَّقْفُ ليس لي فيه عِلْمٌ. وأمّا الجماعة والعدد، فليس لذلك عندنا حدٌّ، وإنّما حَدّه: جماعة تَتَقَرَّى بهم بُقْعَة.
وقد قيل [4] في المسجد: إنّه معدودٌ من شرائط الوجوب والصِّحَّة جميعًا كالإمام والجماعة، وهذاعلى قول من يرى [5] أنّه لا يكون مسجدًا إلَّا ما كان بَيْتًا وله سَقفٌ، بدليل قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} الآية [6] . وقولى النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ بَنَى مسجدًا ولو مثل مَفْحَصٍ قَطَاةٍ بَنَى اللهُ له بيتًا في الجَنَّة" [7] إذ قد يُعْدَمُ مسجدٌ
(1) انظر في قول الشّافعيّ: الأم: 3/ 41، والحنفبة: مختصر الطحاوي: 35، والمبسوط: 1/ 24.
(2) غ، جـ:"فيها".
(3) يقول المؤلِّف في العارضة: 2/ 289 - 290"وقال مالك: ليس لذلك حدٌّ إلَّا جماعة يمكنهم الإنفراد بأنفسهم في وطن، ورُوِيَ غير ذلك. وهذا هو الأصل، إذ التّقدير لم يثبت بنقل، ولا هنالك أصل يقاس عليه".
(4) م:"من لايرى".
(5) من هنا إلى آخر الباب مقتبس من المقدِّمات الممهِّدات لابن رشد: 1/ 222 - 223.
(6) النور: 36.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة (3156) ، والطّبراني في الصغير (1105) ، وأبو نُعَيْم في الحلية: 4/ 217، والقضاعي في مسند الشهاب (479) من حديث أبي ذرّ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: 2/ 7"رجاله ="