الفائدة الثّانية [1] :
فيه: دليلٌ على أنّ من رُدَّت عليه هديّته يشقّ ذلك عليه، فلذلك أَنَّسَهُ رسولُ
الله - صلّى الله عليه وسلم - بأن أخذَ منه كِسَاءَهُ الّذي لا عَلَمَ فيه، ليَعلَم أنّه لم يَرُدّ عليه هدِيَّته.
الفائدة الثّالثة [2] :
فيه من الفقه: أنّ كلَّ ما يشغل المرء في الصّلاة، إذا لم يمنعه من إقامة فَرَائضها وأركانها لا يُفْسِدُها, ولا يجب [3] عليه إعادتها.
الفائدة الرّابعة [4] :
فيه: أنّ شهوده - صلّى الله عليه وسلم - فيها الصّلاة يدلُّ على جواز الصّلاة فيها؛ وذلك لمعنيين:
أحدهما: أنّ الصُّوفَ والشِّعر لا يَنْجُس بالموت.
والثّاني: أنّ ذبائح أهل الكتاب حلالٌ لنا، وهم كانوا سكّان الشَام، فيُحْمَلُ ما وردَ من جهتهم على الذَّكَاةِ، لما علم أنّ ذلك كان عملهم.
الفائدة الخامسة [5] :
قولى [6] :"وَرُدِّي هَذه الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ"قد بيَّنَّا جواز ردِّ الهدية إلى مهديها باختيار المهدي إليه.
وقوله [7] :"فإنَّي نَظَرتُ إلَى عَلَمِهَا"يحتملُ مَعْنَيَيْن:
أحدُهما: أنّه بين عِلَّةً ردِّها, ليقتدى به في ترك لباسها من غير تحريمٍ.
والثّاني: أنّه بيّن أنَّ الفِتنَةَ لم تقع، وإنّ صلاته كاملة، لقوله:"فَكَادَ يَفْتِنُنِي".
الفائدة السادسة [8] :
قول أبي جهم [9] :"يا رسولَ الله، ولِمَ"فهو سؤالٌ عن معنى كراهية الخميصة
(1) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق: 1/ 159.
(2) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق: 1/ 159.
(3) في الاستذكار:"ولا يوجب".
(4) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 180.
(5) هذا الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.
(6) حديث الموطَّأ (259) رواية يحيى.
(7) في الحديث السابق.
(8) هذه الفائدة مقتبسة من المنتقى: 1/ 180.
(9) حديث الموطَّأ (260) رواية يحيى.