االأوّل: السَّترُ.
الثّاني: استقبال القبلة.
الثّالث: السِّواك.
الرّابع: رفع اليدين.
أمّا السِّتر، فهو فَرْضٌ إسلاميٌّ بإجماع الأُمَّةِ [1] ، واختلف العلماء هل هو من شرط الصّلاة أم لا؟ فمشهور مذهبنا أنّه ليس [2] من شروط الصّلاة [3] .
قال الإمام: والصّحيح في النَّظَرِ أنّه من واجباتِ الصّلاة المخصوصةِ بها، قال الله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [4] . وقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"لا يَحُجُّ بعدَ العَام مُشرِكٌ ولا يَطُوفُ بالبيتِ عُرْيَانٌ" [5] .
وأمّا استقبال القبلة، فلا خلافَ فيه.
وأمّا السِّواك: فمن جُهَّال المحدِّثين من أَوْجَبَهُ، وذلك معاندة للنَّصِّ، ففي الصّحيح أنّه قال:"لَوْلًا أنْ أَشُقَّ على أُمَّتِي لأمَرْتُهُم بالِسَّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ" [6] فهو - صلّى الله عليه وسلم - قد صرَّحَ بنَفْيِ الوُجوبِ، فكيف يثبته أحدٌ!
نكتةٌ أصولية [7] :
قال الإمام: في الحديث الّذي ذكرناه عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أصلان من أصول الفقه: أحدهما: أنّه يجوزُ للنَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّ يفرض بالاجتهاد على أُمَّتِهِ؛ لأنّه لو كان وَحْيًا من الله بنفيٍ أو إثبات لبلَّغَه، كان فيه حَرَجٌ أو لم يكن، وقد مهَّدنا ذلك كلّه في كتاب:"المَحصول في علم الأصول".
(1) انظر العارضة: 2/ 136.
(2) "ليس"زيادة من القبس.
(3) للتوسع في هذا الموضوع انظر: عارضة الأحوذي: 2/ 136، وعيون المجالس: 1/ 307، وعقد
الجواهر الثمينة: 1/ 115. (ط. لحمر) .
(4) الأعراف: 31. وانظر أحكام القرآن: 2/ 778.
(5) أخرجه البخاريّ (369) ، ومسلم (1347) من حديث أبي هريرة.
(6) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (170) رواية يحيى.
(7) انظرها في القبس: 1/ 212.