فرضيَّتِهِ أثرٌ صحيحٌ
وفائدته: اجتماع النَّاس وتيسير الإقبال.
وفضائله: أنّه يطرد الشّيطان، ويؤمّن الجبان، فمن فَزِعَ فليؤذِّن، ويجابُ بحضرته الدُّعاء؛ لأنّه لا تفتح أبواب السّماء إلَّا عند الأذان.
نكتةٌ في حكمة الأذان وفائدتُه [1] :
الإعلام بالصّلاة بِذِكر الله وتوحيده وتصديقِ رسوله.
الفائدة الثّانية [2] :
تجديدُ التّوحيد، فإنّها ترجمةٌ عظيمة من تراجم لا إله إلَّا الله [3] .
الفائدة الثّالثة [4] :
طردُ الشيطان، ولذلك روى مسلم [5] فيمن فَزِعَ في خَلوةٍ وخاف التّغويل أنّه ينادي بالصّلاة. وظنَّ بعضُ الجَهَلَةِ أنّه قول:"الصّلاة الصّلاة"وهي غَفْلَةٌ وَوَهْلَة، بل ينادي بها وإن لم يكن وقت الصّلاة؛ فإن الوعيد بِحُصَاصِ الشّيطان إنّما هو لصوت [6] الأذَانِ [7] .
حديثُ"الإمامُ ضامِنٌ والمؤذِّنُ مُوتَمَنٌ"هو حديثٌ قد تكلَّم النّاسُ فيه. ذكره الترمذي [8] ، وصَحَّحَهُ البخاريّ [9] وغيره [10] . ضعَّفه علي بن المديني [11] وقد خَرَّجَهُ
(1) انظرها في العارضة: 2/ 13، وهي الفائدة الأولى.
(2) انظرها في المصدر السابق.
(3) في النسخ:"فإنها رحمة عظيمة من تراحمه لا يؤلفها إلّا الله"ولم نتبيّن معنى العبارة، والمثبت من العارضة.
(4) انظرها في العارضة: 2/ 13.
(5) يشير إلى حديث سهيل (389) .
(6) في النسخ:"... وقت الصّلاة. وقال أبو عبيد: حُصاص الشيطان إنّما هو بصورة الأذان"وفي العارضة:"... لصورة الأذان"وقد أصاب الجملة من التصحيف ما شوّه النّصّ، ولعل الصواب ما أثبتناه. والحُصَاصُ: شدّةُ العَدْوِ، والمراد هروب عند سماع النداء. انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 1/ 180، وإكمال المعلم: 2/ 257.
(7) روى مسلم (389) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: إذَا أَذَّنَ المؤَذِّنُ أَدْبَرَ الشيطانُ ولَهُ حُصَاصٌ.
(8) في جامعه الكبير (207) .
(9) رواه البخاريّ في التاريخ الكبير: 1/ 78، وذكر الترمذي في الجامع: 1/ 249، والعلل الكبير (92) أنّ حديث أبي صالح عن عائشة أصحّ من حديث أبي صالح عن أبي هريرة.
(10) قال ابن الجوزي في العلل المتناهية: 1/ 433"هذا حديث لا يصحّ، قال أحمد بن حنبل: ليس لهذا الحديث أصل"
(11) غ، ب:"المازني"، م:"علي المازري"وهو تصحيف والمثبت من العارضة: 2/ 8.