فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 3915

المسألة الخامسة عشر:

هل عليه أنّ يَنفُضُ يَدَيه أم لا؟ اختلف [1] العلماء في ذلك، فكان الشّعبيّ يقول:

ينفضهما، وهو قول الكوفيِّين.

وقال مالكٌ: ينفُضُهما نَفضًا خَفِيفَا [2] .

وقال الشّافعيّ [3] : لا بأس بذلك [4] .

واختلفوا في النَّفخ؟ فقيل: لا بأس إنّ نفخ فيهما إذا تعلَّق بهما شيء.

نكتةٌ:

قال الإمام: في تيمُّمِ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بالجدار ردٌّ على الشّافعيّ وأبي يوسف [5] في قوليهما: إنّ التّراب شرطٌ في صحَّة التَّيمُّم؛ لأنّه - صلّى الله عليه وسلم - تيمَّمَ بالجِدَارِ، ومعلومٌ أنَّه لم يعلق بَيَدَيه منه ترابٌ، إذ لا ترابَ على الجدار، وقال يحيى بن سعيد [6] : لا بأس بالتَّيمُّمِ على السَّبخَةِ، وأمّا فعل ابن عمر بالمِربَدِ [7] ، فليس العمل عليه.

ذكر فوائد هذا الحديث المتعلقة به:

وهي أربع عشرة فائدة:

الفائدة الأولى [8] :

في هذا الحديث: بدء التَّيمُّمِ وأينَ نَزل.

(1) ذكر الاختلاف في النفض مقتبس من شرح البخاريّ لابن بطّال: 1/ 477.

(2) قاله مالكٌ في مختصر ابن عبد الحكم، والواضحة لابن حبيب، نصّ على ذلك ابن أبو زيد في النّوادر والزيادات: 1/ 105.

(3) في الأم: 1/ 198، وانظر الحاوي الكبير: 1/ 237.

(4) في شرح ابن بطّال:"لا بأس أنّ ينفضهما إذا بقي في يديه غبار يماس الوجه".

(5) انظر مختصر اختلاف العلماء: 1/ 146.

(6) كما في المدونة: 1/ 50. وعلقه البخاريّ في كتاب التَّيمُّم (7) ، باب الصّعيد الطّيِّب (6) .

(7) رواه مالكٌ في الموطَّأ (140) رواية يحيى.

(8) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 12/ ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت