فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 3915

تكملة [1] :

قال الإمام: فإذا ثبت ذلك فهو [2] على ضربين:

أحدهما: أنّ يفعل على وجه اللَّذَّة، فهذا يُوجِبُ الوُضُوءَ.

والثّاني: أنّ يكون بغير لذَّةِ، فهذا لا يجب به الوضوء. وبه قال مالك. والشّافعيّ يُوجِبُ به الوضوء على كلِّ حالٍ [3] .

والدّليلُ على صحَّةِ ما ذهب إليه مالكٌ: حديثُ عائشة الّذي بعدَه [4] .

ومن جهة القياس: أنّ اللّمس عَرَا عن اللَّذَّة، فلم ينقض الوضوء كلمس الذَّكَر.

تتميم [5] :

والَّذي تحقَّقَ عند مالكٌ وأصحابه؛ أنّ الوضوءَ إنّما يجب باللَّذَّةِ دون وجودها، فمن قصد اللَّذَّةَ فقد وجبَ عليه الوضوء التذَّ أو لم يلتذّ، وهذا مرويٌّ في"العُتْبِيّة" [6] من رواية عيسى عن ابن القاسم.

(1) هذه التكملة مقتبسة من المنتقى: 1/ 92.

(2) أي إلتقاء الختانين.

(3) انظر الأم: 1/ 74، والحاوي الكبير: 1/ 183.

(4) وهو الّذي رواه يحيى في موطئه (308) عن عائشة أنّها قالت: كنتُ أنام بين يَدَيْ رسول الله -صلّى الله عليه وسلم- وَرِجْلاَيَ في قِبْلَتِهِ ... الحديث.

(5) هذا التتميم مقتبس من المنتقى: 1/ 92 - 93.

(6) 1/ 162 في سماع عيسى من ابن القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت