قال: والفَرجُ في اللُّغة الشَّقٌّ بين الجَبَلَينِ، فحقيقةُ الفَرجِ إنّما تقع على موضع خروج البول والمذي فقط.
نكتةٌ فقهيّة:
قال الإمام: واختلف علماؤنا هل يفتقر في غسله إلى نية أم لا؟ والصّحيحُ أنّه لا يفتقر إلى نية، كإزالة النّجاسة، قياسًا عليها [1] .
ذكر الفوائد المنثورة في هذا الحديث:
الأولى [2] :
فيه من الفقه: الوضوءُ من المَذي، وفيه غسل المَذي وأنّه لا يُجزىء فيه الاستنجاء بالأحجار كما يجزئ في البول والغائط، لقوله:"فَليَنضَح فَرجَهُ"والوَذيُ بمنزلة البول عند مالك يجزئ فيه الاستنجاء بالأحجار.
الفائدة الثّانية [3] :
فيه: استعمال الحياء مع الأَصهَارِ، وفيه غير ذلك من الأدب مع الأهل.
الفائدة الثّالثة:
قولُ عليّ للمقداد إذ سأل له رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-، هو أصلٌ في التعاون على طَلَبِ العِلم والنِّيابة فيه.
الفائدة الرّابعة:
وفيه: قبول خبر الواحد العدل الثِّقة فيما ينقل منه [4] .
حديث [5] : وروى زيد بن أَسلَم، عن أبيه؛ أنّ عمر بن الخطّاب قال: إنِّي لأَجِدُهُ
(1) انظر العارضة: 1/ 175.
(2) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 9/ ب.
(3) الشطر الأوّل من هذه الفائدة مقتبس من المصدر السابق.
(4) انظر المصدر السابق.
(5) هو حديث مالكٌ في الموطَّأ (96) رواية يحيى. والفقرتان مقتبستان من تفسير الموطَّأ للبوني: 9/ ب.