فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3915

واختُلف إنّ كان مأمومًا فانصرف لغسل الدَّم وهو يريد البناء، هل يخرج من حُكم الإمام أم لا؟ على أربعة أقوال:

أحدها: أنّه يخرجُ من حُكمه حتّى يرجع إليه جملة من غير تفصيلٍ.

الثّاني: أنّه لا يخرج من حُكمِه جملة من غير تفصيلٍ.

الثّالث: إن رَعَفَ قبل أنّ يعقد معه ركعة خرج من حُكمه حتّى يرجع إليه، وإن رعَفَ بعد أنّ قيَّدَ معه ركعة لم يخرج عن حُكمِهِ.

الرّابع: أنّه إنّ أدرك ركعة من صلاة الإمام بعد رجوعه كان في حُكمِهِ [1] وإن لم يُدرِك من صلاته ركعة بعد رجوعه لم يكن في حُكمه.

قال الإمام [2] : وكذلك أيضًا اختلفوا في من رَعَفَ قبل أنّ يركع وبعدَ أنّ أَحرَمَ، هل يصحُّ له البناء على إحرامه أم لا؟ فعلى أربعة أقوال:

أحدُها: أنّه ينبني على إحرامه جملةً من غير تفصيلٍ، وهو قولُ سحنون [3] .

الثّاني: أنّه لا يبني على إحرامه جملةً من غير تفصيلٍ، ويستأنفُ الإقامةَ والإحرامَ، وهو قولُ ابن عبد الحكَم، ومثله في سماع ابن القاسم [4] .

الثّالث: أنّها إنّ كانت جمعة ابتدأَ الإحرامَ، وإن كانتِ غير جمعة يبني على إحرامه، وهو قولُ مالك في رواية ابن وهب عنه، وظاهر ما في"المدوّنة" [5] عندي. واستحبّ أشهب في الجمعة أن يقطع.

الرّابع: إنّ كان وحدَهُ أو إمامًا ابتدأ الإحرام، وان كان مأمومًا بنى على إحرامه.

(1) تتمة الكلام كما في المقدِّمات:"حال خروجه عنه".

(2) الكلام موصول للإمام ابن رشد في المقدِّمات الممهدات: 1/ 105.

(3) ذكر هذه الرواية الباجي في المنتقي: 1/ 84.

(4) أي في سماع ابن القاسم من مالك في رسم سلعة سماها من العتبية: 1/ 247.

(5) 1/ 42 في ما جاء في الرُّعاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت