قال الإمام [1] : واختلافُ هؤلاء فيمَن مسَحَ على العِمَامَة ثمَّ نزَعَها، كاختلافِهِم فيمَن مسَحَ على الخُفَيَّن ثم خلَعَهُما.
وأما [2] قولُه:"حتَّى يُمسَحَ الشَّعَرُ بالماءِ"فهو ظاهرُ كتاب الله تعالى، لقوله: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [3] ولا يجوز المسح على عُضوٍ مستورٍ إلَّا الخفَّين فإنّه يُمسَحُ ذلك بالإجماع [4] .
الفائدة الرّابعة [5] :
وهي إذا انحل كَورٌ منها، أو كَورَانِ، لم أر لذِكرِهِ وجهًا هاهنا. وقالت طائفة: يجوز مسح المرأة على الخمار، ورُوِيَ عن أمِّ سَلَمَة زوج النَبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّها كانت تمسح على خمارها [6] .
ومنه أيضًا [7] : أنّ امرأة عبد الله بن عمر كانت تمسح على خمارها.
فيه: الاقتداء بفعل المرأة الصالحة [8] .
تنبيه على مقصد [9] :
قال: وأمّا الّذين لم يَرَوا المَسحَ على العمامة والخمار فجماعةٌ منهم: عُروَة،
(1) الكلام موصول للإمام ابن عبد البرّ.
(2) هذه الفقرة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 7/ ب.
(3) المائدة: 93.
(4) انظر الاقناع في مسائل الإجماع لابن القطّان: 1/ 220.
(5) ما عدا السطر الأخير مقتبس من الاستذكار: 1/ 265 - 266 (ط. القاهرة) .
(6) رواه ابن أبي شيبة (249) من حديث الحسن.
(7) هذا الدّليل من إضافات ابن العربي.
(8) هذا الاستنباط مقتبس من تفسير البوني: 7/ ب.
(9) هذا التنبيه مقتبس من الاستذكار: 1/ 266 (ط. القاهرة) .