فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 3915

واختلف قولُ مالكٌ - رحمه الله - في غسل الإناء من وُلوغِ الخنزير، فرُوِيَ عنه في ذلك روايتان.

إحداهما: أنّه لا يُغْسَل [1] .

الثّانية: أنّه يغسل سبعًا قياسًا على الكلب، وهي رواية مُطَرِّف [2] ، حكى الرِّوايتين ابن القصّار [3] .

قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه [4] : وإذا قاس الخنزير على الكلب، يلزمه ذلك في سائر السِّباع لوجود العلَّة فيها، وهي أيضًا أكثر أكلًا للأنجاس من الكلب.

وأيضًا: فإنَّ الكلب اسمٌ للجنس، يدخل تحته جميع السِّباع؛ لأنّها كلاب، وقد رُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال في عتبة بن أبي لَهَب:"اللهمَّ سَلَّط عليه كلبًا من كلابك" [5] فعدى عليه الأسد فقتلَهُ.

حديث مالكٌ [6] ؛ أنّه بلغه أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"استَقِيمُوا ولن تُحْصُوا، واعمَلُوا وخيرُ أعمالِكُم الصّلاةُ، ولا يحافظُ على الوضوء إلَّا مؤمنٌ".

فيه فصلان:

(1) ذكر ابن الجلاب في التفريع: 1/ 214 أنّ هذا القول هو الظاهر من قول مالكٌ.

(2) هو أبو مصعب مُطَرِّف بن عبد الله، ابن أخت مالك، روى عنه (ت. 220) . انظر الانتقاء لابن عبد البرّ: 105.

(3) انظر الأشراف: 1/ 42 (ط. تونس) .

(4) الكلام موصول للإمام ابن رشد.

(5) أخرجه البيهقي: 5/ 211.

(6) في الموطَّأ (72) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت