قال الإمام الحافظ: والَّذي عليه جمهور فقهاء الأمصار؛ أنّه لا بأس بفضل وضوء المرأة وسُؤْرها، حائضًا كانت أو جُنُبًا، خَلَت بالطّهور، أو شَرَعَا مَعًا، إلَّا ابنَ حنبل فإنّه قال: إذا خَلَت المرأةُ بالطّهورِ فلا يُتَوضَّاَ منه الرّجل [1] . إنّما الّذي رخّص فيه أنّ يتوضأَ جميعًا.
وقال القاضي أبو بكر بن العربي: قد ثبت في الصّحيح مخالطةُ الرِّجال والنّساء، والوضوء معهنّ وبما يفضل عنهنّ، وليس من جملة نْواقض الوضوء ذلك [2] .
(1) انظر المغني لابن قدامة: 1/ 282.
(2) ذكر البوني في تفسير الموطَّأ: 4/ أمن فوائد الحديث"أنّ الوضوء من فضلة الوضوء جائز".