تأصيل [1] :
واختلف العلماء في هذا المعنى؟ فذهب مالكٌ والشّافعيّ [2] إلى ألاَّ فرض في الوضوء واجبٌ إلَّا ما في القرآن، وذلك غسل الوجه واليدين إلى المِرْفقين ومسح الرأس وغسل الرَّجْلَين.
نكتة لغوية:
قال: والمضمضةُ على وزن افعل، أو على وزن الفعللة، من مضَّني الدَّهر، أي عركني. فقيل لها المضمضة؛ لأنّك تعرك الماء بلسانك من شِدْقٍ إلى شِدْقٍ وتَجْذِبه.
والاستنشاق: قبضُك الماء بلسانك تَجذِبُه بريح أنفك إلى نفسك.
والاستنثار: طرحُك الماء من أنفك.
والغَمَرُ -بفتح الميم-: هو الوَدَكُ، والغَمرُ- بإسكان الميم-: الرّجل الكثير العطاء [3] . وقال ابن قُتَيبَة في"شرح غريب الحديث" [4] : الاستنشاق والاستنثار واحد، سُمِّيَ بذلك لأنَّ النَّثْرَةَ هي الأنف، وإذا دخل الماء في نثرته. قيل: استنشق واستنثر.
وقال ابنُ حبيب في"شرح غريب الموطَّأ" [5] :"الاستنشاق جَذبُك الماء إلى خياشيمك، والاستنثار؛ نَثْرُكَ الماء إلى خارج".
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي - رضي الله عنه: المضمضةُ في عبارة عن تحريك الماء في الفم لتنظيفه.
والاستنشاقُ: هو عبارة عن إدخال الماء في الأنف لجذب الاسترواح، ومنه اشتقت الرّائحة، إذا استجذبها إلى محلّ الإدراك من الأنف.
(1) هذا التأصيل مقتبس من الاستذكار: 1/ 173 (ط. القاهرة) .
(2) في الأم: 1/ 77.
(3) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: 1/ 249 ووجه مناسبة كلام المؤلِّف عن الغمر، هو ورود هذه اللفظة في حديث سعد بن أبي وقّاص، الّذي رواه مالكٌ في الموطَّأ (482) رواية يحيي، ولفظة:"إنّما مثلُ الصّلاة كمثل نهرٍ غَمْرٍ عَذْبٍ بباب أحدكم ..."
(4) غريب الحديث: 1/ 160 - 161، 2/ 361.
(5) وهو المطبوع بعنوان"تفسير غريب الموطّأ": 10/ 188"."