بالكعب. واختلف العلماء من أهل اللُّغة هل تدخل السّاق في التّرجمة أم لا؟ والصّحيحُ أنّها لا تدخل.
القول الثاني: في الكَعْبِ
قال [1] في"الأشراف" [2] :"هما اللّذان على ظهر القَدَمَيْن عند معقد الشّراك".
القول الثالث: قال الخليل [3] :"الكَعْبُ هو الّذي بين السّاق والقدم" [4] والعَقِبُ هو معقد الشّراك.
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: حُكِيَ عن ابن القاسم أنّه قال:"هما اللذان على ظهر القدمين" [5] .
قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه: والَّذي يصحُّ في اللّغة؛ أنّ كلّ ناتىءٍ كعبٌ، ومن ذلك: كعَبَ ثَدْيُ المرأةِ [6] ، ومن ذلك سُمِّيت الكعبةُ كعبة لأنّها ناتئة بطن الوادي، وليس يختص ذلك بالمرتفع، وليس الأمر كذلك، بل ينطلق ذلك على كلِّ ناتىءٍ.
إلحاق وتبيين:
وقد وردت في الرِّجْلَين أحاديث كثيرة في الصّحيح وغيره، وفي البخاري [7] ومسلم [8] :"غسل رِجْلَيْه إلى الكَعْبينِ".
(1) القائل هو القاضي عبد الوهاب.
(2) 1/ 123 (ط. ابن حزم) .
(3) في كتاب العين: 207 بنحوه، وانظر مختصر العين للزبيدي: 1/ 94.
(4) الّذي في العين:"الكعبُ العظيمُ لكلِّ ذي أربع، وكعبُ الإنسان ما أشرف فوق رُسْغِهِ عند قدمه"، وانظر أحكام القرآن: 2/ 579.
(5) الّذي وجدناه في الإشراف: 1/ 123 (ط. ابن حزم) أنّ هذا القول حكاه القاضي عن مالك. وهو الّذي أشار إليه الباجي في المنتقى: 1/ 38، وانظر البيان والتحصيل: 1/ 124
(6) تتمة الكلام كما في أحكام القرآن:"إذا برزَ عن صَدْرِها".
(7) الحديث (185) عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري.
(8) الحديث (235) عن عبد الله بن زيد.