والحديث الثاني [1] : ذَكَرَهُ ابنُ وهبٍ، عن يونس، عن ابن شِهَاب كذلك مُسنَدًا.
وروى [2] يحيى [3] وجماعة [4] :"مَسَاجِدنا"ورَوَت طائفةٌ [5] :"مَسْجِدنَا"والمعنى واحد، و"مساجدنا"أعمّ، وإن كان. الواحد من الجنس في معنى الجماعة. وفي بعض الأحاديث المسندة"فَلاَ يَقرَبَنَا، وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا في مَسجِدِنَا" [6] وفي بعضها"فَلَا يَغشَانَا في مَسَاجِدِنَا" [7] .
والحديث الثالث [8] : ورد في الصّحيح من طريق ابن عمر [9] ، وجابر [10] ، وأَنَس [11] ، وأبي سعيد [12] ، ووقع طرفٌ منه في حديث سَلَمَة بن الأَكوَع [13] ، وهو قوله:"أَصَابَتنَا مَخمَصَةٌ بخَيبَرَ"لأنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قد نَهَى عن أكل الثُّوم والبصل، فأصابتهم مجاعة بخَيبَر، فوقعوا في زراعة بصل فأكلوها من الجوع، فقال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ أكلَ من هذه الشَّجرَةِ فلا يَقرَبْ مسجدَنَا"فقال النَّاسُ: حُرِّمَت، فبلغَ ذلك رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - فقال:"أَيُّهَا النَّاسُ، ليس لي تحريمُ ما أحلَّ اللهُ، ولكنّها شجرةٌ أَكرَهُ رِيحَهَا" [14] .
وذَكر - صلّى الله عليه وسلم - أحاديثَ كثيرة في المصنَّفات، مُعْظَمُها سردناه لك في هذا"المختصر".
(1) هذا الطريق مقتبس من التمهيد: 6/ 412.
(2) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 152 (ط. القاهرة) .
(3) في موطئه (30) .
(4) منهم: محمَّد بن الحسن (920) ، وروح بن عبادة كما في غرائب حديث مالكٌ للبزّاز (39) .
(5) منهم: القعنبيّ (25) ، وسويد (37) .
(6) رواه البخاري (856) ومسلم (562) من حديث أنس, بدون زيادة"في مسجدنا"وهي زيادة ليست في الأصل المنقول منه وهو الاستذكار.
(7) أخرجه البخاري (854) ، من حديث جابر.
(8) انظره في القبس: 1/ 112.
(9) أخرجه البخاري (853) ، ومسلم (861) .
(10) أخرجه البخاري (854) ، مسلم (564) .
(11) أخرجه البخاري (856) ، ومسلم (862) .
(12) أخرجه مسلم (565) .
(13) أخرجه البخاري (4196) ، ومسلم (1802) .
(14) أخرجه مسلم (565) من حديث أبي سعيد الخدريّ.