فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 3915

قال الإمام الحافظ [1] : والدّليلُ أيضًا على أنَّ الإقامةَ مشروعةٌ في الفَوَائِتِ: الحديث المتقدّمِ [2] .

ومن جهة المعنى: أنَّ الإقامةَ ذِكْرٌ شُرعَ في استفتاحِ الصّلاةِ لا يجوزُ أنّ ينفصلَ عنها.

مسألةٌ:

قال الإمام: وَمنْ ذكرَ صلاةً يخافُ فواتَهَا، إنّ أَذَّنَ لها وهو في جماعةٍ يَلْزَمُهُم الأذان في الوقت، فليصلّوا [3] جماعةً ويتركُوا الأذانَ. وأيضًا إنّ خافوا الفَوَاتَ بالإقامةِ صلُّوا بغيرِ إقامةٍ [4] ، قاله أبو الوليد الباجي في"المنتقى" [5] .

تكملةٌ:

قال الشّيخُ أبو عمر [6] - رضي الله عنه:"الدّليلُ القاطع لمالك - رحمه الله - أنّ الإقامة تُجْزِىءُ في الفَوائِتِ عن الأذَانِ: فعلُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخَنْدَقِ حينَ حُبِسَ يومئذٍ عن صلاةِ الظّهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ إلى هَوِيِّ من اللَّيلِ، ثمّ أقام لكل صلاةٍ ولم يذكر أَذانًا. رُوِيَ من حديث أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ [7] ، وابنِ مَسْعُودٍ أيضًا" [8] .

(1) الكلام موصول للإمام الباجي.

(2) الّذي أخرجه مالكٌ (25) رواية يحيى.

(3) في المنتقى:"فلقيموا وليصلوا".

(4) ووجه ذلك: أنّ الأذان والإقامة من فضائل الصّلاة الّتي تتقدّمها، والوقت من فروض الصّلاة فلا يجوز أنّ يترك للفضائل.

(6) في التمهيد: 5/ 235، وانظر الاستذكار: 1/ 112 (ط. القاهرة) .

(7) رواه الشّافعيّ في السنن المأثورة (1) ، وأحمد: 17/ 293 (ط. التركي) والنسائي في الكبرى (1750) ، وابن حبان (2890) ، وابن عبد البرّ في الاستذكار: 1/ 112 - 113 (ط. القاهرة) ، وانظر تلخيص الحبير: 1/ 272.

(8) أخرجه أحمد: 1/ 423، والنسائي في الكبرى (1589) ، وابن عبد البرّ في الاستذكار: 1/ 113 (ط. القاهرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت