الأوُلَى: كان - صلى الله عليه وسلم - أوَّلُهُم اسْتيقاظًا [1] .
المرّةُ الثانيةُ: استيقظَ قبلَهُ أبو بكرٍ، فكَبَّرَ حتَّى استيقظَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [2] .
المرّةُ الثالثةُ: لم يحضُرْها أبو بكرٍ ولا عمرُ، وإنّما كان في رَكْبٍ ثمانيةٍ أو نَحوِها [3] .
وكلُّ ذلك ثابتٌ بنَقْلِ العدلِ عن العَدْلِ.
فائدةٌ لغويةٌ [4] :
قولُه:"قَفَلَ"القُفُولُ: الرُّجوعُ من السَّفَر، ولا يقالُ قَفَلَ إذا سَارَ مُبْتَدِئًا، قال صاحب"العين" [5] :"قفلَ الجيشُ قُفُولًا وقَفْلًا: إذا رَجَعُوا"، وقَفَلْتُهُم أنا أيضًا هكذا.
الفائدة الثانية [6] :
فيه: أنّ خروجَ الإمامِ بنَفْسِهِ في الغَزَواتِ من السُّنَنِ، وكذلك إرسالَهُ السَّرايا، كلّ ذلك سنَّةٌ مَسْنُونَةٌ.
الفائدةُ الثالثةُ:
أَسْرَى وسَرَى باللّيلِ بمعنى واحدٍ [7] ، وهي [8] لفظةٌ مؤنّثةٌ، يقالُ: سَرَى وأَسْرَى لُغتانِ، ولا يقالُ لمَشْيِ غيرِ اللَّيلِ سُرَى [9] ، ومنه الْمَثَلُ السّائرُ:"عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ القَوْمُ"
(1) أخرجه مسلم (680) من حديث أبي هريرة.
(2) أخرجه البخاري (344) ، ومسلم (682) عن عِمْرَانَ بن الحُصَيْنِ.
(3) أخرجه مسلم (681) من حديث أبي قتادة.
(4) هذه الفائدة اللغوية مقتبسة من الاستذكار: 1/ 98 (ط. القاهرة) ، وانظر الاتتفاب: 3/ ب.
(5) 5/ 165 باب القات واللام والنون، وعبارة الخليل هي:"والقُفولُ: رجوعُ الجند بعد الغزوِ، قَفَلوا قُفُولًا وقَفلًا".
(6) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 1/ 98 (ط. القاهرة) .
(7) قاله الباجي في المنتقى: 1/ 27.
(8) من هنا إلى آخر الْمَثَلِ مقتبسٌ بتصرف من الاستذكار: 1/ 98 (ط. القاهرة) .
(9) وهو الّذي نصِّ عليه عبد الملك بن حبيب، حيث قال في تفسير غريب الموطأ: الورقة 5 [1/ 187] "السّرى: هو سير الليل، ولا يكون سير النهار سُرىّ". انظر تعليق الوقَّشي على الموطأ: 6/ أ. ب، وشرح مشكلات موطأ مالكٌ: 46.