وقولُه [1] : (مَن تَرَكَ الصلاةَ [2] سَاهِيًا"السَّهْوُ: الذّهولُ عن الشيءِ تَقَدّمَهُ ذِكْرٌ أو لم"
يتقدِّمه. وأمّا النِّسيان فلابُدَّ أنّ يتقدَّمه الذَّكر" [3] ."
واختلفَ العلماءُ في الشَّفَقِ على قولين [4] :
1 -فمذهبُ مالكٍ - رحمه الله [5] - والثوريِّ والشافعيِّ [6] وغيرِهم يقولونَ: الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ، وقاله ابنُ عبّاس وابنُ عُمَرٍ.
2 -والقولُ الثاني: رُوِيَ عنه أيضًا أنّه قال: الشَّفقُ البياضُ، وبه قال أبو حنيفةَ [7] وأصحابُهُ وعمرُ بن عبد العزيز [8] .
حديثُ مالكٍ [9] ، عن نافعٍ؛ أنّ ابنَ عمرَ أُغَمِي عليه، فذهبَ عقْلُهُ، فلم يَقْضِ الصَّلاةَ.
قال مالكٌ: وذلك فيما نَرَى أنَّ الوقتَ قد ذَهَبَ ... [10] .
فمالكٌ والشَّافعيُّ [11] وأصحابُهُما [12] على مذهبِ ابن عمرَ في الْمُغْمى؛ أنّه لا يقضِي ما فاتَهُ من الصّلوات الّتي أُغْمِي عليه فيها حتى خرجَ وقتُها.
(1) أي قول مالكٌ في الموطأ: 1/ 44 رواية يحيى. ورواه عن مالكٌ: القعنبيّ (17) ، وسويد: صفحة
63، والزهريّ (25, 26) .
(2) في الموطأ:"من أدرك الوقت وهو في سفرٍ، فأخّر الصلاة ...".
(3) انظر مشكلات موطأ مالكٌ: 45، والاقتضاب: 3/ ب.
(4) الكلام التالي مقتبس باختصار من الاستذكار: 1/ 93 (ط. القاهرة) .
(5) في الموطأ: 1/ 45 رواية يحيى.
(6) في الأم: 2/ 32، وانظر الحاوي الكبير: 2/ 23، والوسيط في المذهب: 2/ 17.
(7) كما في مختصر الطحاوي: 32.
(8) انظركتاب الأصل: 1/ 143، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 196، والمبسوط:1/ 144 - 145.
(9) في الموطأ (24) رواية يحيى. ورواه عن مالكٌ: محمَّد بن الحسن (278) ، وسويد (24) ، والزهري28
(10) معظمُ شرح هذا الحديث مقتبسٌ من الاستذكار: 1/ 94 - 95 (ط. القاهرة) .
(11) في الأم: 2/ 14.
(12) انظر التفريع: 1/ 257، والحاوي الكبير: 2/ 38.