وقيل [1] : قوله"البُهْتَان"يريد أنّه أشدّ من الغِيبَةِ، لما فيه من الباطل. وكذلك قال الهروي [2] : هو الباطل.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم:"لعنَ اللهُ كلَّ فاحشٍ متفحِّشٍ" [3] .
وفي الصّحيح، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ أَرْبَى الرِّبَا أن يستطيلَ الرجلُ في عِرْضِ المسلم بغير حَقٍّ" [4] .
و"مَنْ كانَ يُؤمن باللهِ واليوم الآخر فَلْيَقُلْ خيرًا أو ليصمت" [5] .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّه قال: مَنْ أَدَّى الأمَانَةَ، وَكَفَّ عن أعراضِ المسلمينَ، فهو الرَّجُلُ [6] .
وقد استثنى من هذا الباب من لا غِيبَةَ فيه من الفُسَّاق، والمُعْلِنِينَ المُجَاهِرِينَ، وأهل البدع المُضِلَّين.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الحَيَاءِ عن وجهه فلا غِيبَةَ فيه" [7] .
والأصل في هذا: قوله - صلى الله عليه وسلم - في الأحمق المطاعِ عُيَيْنَة بن حُصْن الفزاري:"بئس"
(1) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: 7/ 312، وما بعدها مستفاد من الاستذكار: 27/ 328 - 330 ما عدا الحديث الأوّل والفقرة الأخيرة فهما من إضافات المؤلِّف.
(2) في الغريبين: 1/ 232، وعبارته:"البهتان: الباطل الذي يتحيّر في بطلانه".
(3) أخرجه أحمد: 5/ 202، وابن حبان (5694) ، وأبو الشيخ في الكرم والجود (24) كلهم من حديث أسامة بن زيد، بلفظ:"إنّ الله لا يحبّ كلَّ فاحش متفحِّّش".
(4) أخرجه أحمد: 1/ 190، والبخاري في التاريخ الكبير: 8/ 108، وأبو داود (4876 م) ، والطبراني في الكبير (357) ، والبيهقي في الشعب (6710) ، وفي السنن (20916) ، وبن عبد الواحد المقدسي في الأحاديث المختارة (1106، 1107) وقال:"إسناده صحيح". وقال الهيثمي في المجمع: 8/ 150"رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير نوفل بن مساحق، وهو ثِقَةٌ".
(5) أخرجه مالك في الموطّأ (2687) رواية يحيى.
(6) أخرجه ابن المبارك (695) ، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (270) ، والبيهقي (12475) ، وذكره ابن عبد البر في الاستذكار: 27/ 329.
(7) أخرجه مؤمل الرّملي في جزئه (27) ، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (102) ، وابن حبان في المجروحين: 3/ 157، والقضاعي في مسند الشهاب (426) ، والبيهقي (20704) ، والخطيب في تاريخ بغداد: 8/ 438 كلهم من حديث أنس، قال العجلوني في كشف الخفاء: 2/ 224"وبالجملة فالحديث كما قال العقيلي ليس له أصل، وقال الفلاس: إنه منكر".