ولا يكونُ الغرزُ إِلَّا في الرِّحالِ، وأمّا الرِّكاب فللسُّرُوجِ [1] .
الثّانية:
قوله:"ازوِ لَنَا الأرضَ"فمعناه: اطوِ لنا الأرض، وأصل الانزِواءِ الانضمامُ والانقباض، تقولُ العربُ، قد انزوت الجلدة في النّار، إذا انقبضت واجتمعت [2] .
الثّالثة [3] :
قوله:"من وَعَثَاءِ السًفَرِ"ووعثاءُ السَّفر شدَّتُه وصعوبتُه [4] .
الرّابعة [5] :
قوله:"وَمِنْ كآبةِ المُنقلَبِ"أي لا ينقلبُ الرَّجُلُ من سَفره ولا ينصرفُ من وجهته إلى أمرٍ يكتئبُ منه ويحزَن له [6] .
الخامسة:
قوله:"ومن سُوء المَنظَرِ"أي ما يسوءُك النَّظَر إليه في أهلك ومالك [7] ، يقال: منظر حسن، ومنظر قبيح.
السّادسة:
قوله [8] :"ومنَ الحَورِ بَعْدَ الكَورِ"يعني الكور بالرّاء النّقصان بعد الزِّيادة. ومَن قال
(1) انظر: شرح مشكلات الموطَّأ المنسوب لابن السَّيِّد: 88/ ب، والاقتضاب في شرح غريب الموطَّأ: 112/ أ.
(2) انظر: تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 162، ومشكلات الموطَّأ المنسوب لابن السَّيِّد: 88/ ب، والاقتضاب في تفسير غريب الموطَّأ: 112/ أ.
(3) هذه الفائدة مقتبسة من الاستذكار: 27/ 263.
(4) "وأصله من وَعْثِ الرَّمل، وهو الّذي تسوخُ فيه الأقدام للينه، فيتعذّر على الماشي ركوبه والتخلص منه"قاله اليفرني في الاقتضاب: 112/أ، وانظر تفسير غريب الموطَّأ لابن حبيب: الورقة 163.
(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 27/ 263.
(6) يقول ابن حبيب:"يعني أنّ ينقلب من سفره إلى منزله بأمر يكتئبُ منه ممّا أصيب به في سَفَره، أو ممّا يقدم عليه في أهله"تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 173 - 174، وانظر: الاقتضاب: 112/ أ.
(7) انظر الاقتضاب: 112/ أ.
(8) رواه الأزدي في الجامع (20927) ، والدّارمي (2672) ، وابن ماجه (3888) ، والنسائي في الكبرى (7935) ، والبيهقي (3439) من حديث عبد الله بن سَرجِس.