علَيهم. وفي ذلك من الفائدةُ: بركة النّبيّ عليهم، وتعليمهم، وما يحدث في قلوبهم من الهَيبَةِ وينزل فيها من المحبّة.
العاشرة [1] :
روى أبو عيسى [2] ؛ أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - مرَّ على نسَاءٍ قُعُودٍ في المسجد، فَأَلْوَى بِيَدِهِ الكريمةِ بالسّلام، وأشار عبد الحميد الرّاوي بيده، وقال أبو عيسى فيه: حديث حسن.
وهو عندي حديث صحيح؛ لأنّه رواه عبد الحميد بن بَهرَام، وقد صحّحه ابن حنبل [3] ، وغيره [4] .
الحادية عشر [5] :
"إِذَا دَخَلتَ عَلَى أَهلِ بَيْتِكَ أَو أهلِكَ فَسَلِّم، يَكُونُ بَرَكَةً عليكَ وَعَلَى أَهلِ بَيْتِكَ" [6] وذلك لأنّه علي أهل بيته سلام استئذان، وإنَّما هو سلامُ البَرَكَةِ والسُّنَّةِ.
الثّانية عشر [7] :
فهذا كان مجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين، يسلِّم عليهم، كما ثبت
(1) انظرها في العارضة: 10/ 171 - 172.
(2) في جامعه (2697) من حديث شَهْر بن حَوْشَب. وأخرجه الحميْدي (366) ، وابن أبي شيبة: 8/ 635، وأحمد: 6/ 452، والدّارمي (2640) ، والبخاري في الأدب المفرد (1047) ، وأبو داود (5162) ، وابن ماجه (3701) .
(3) جاء في جامع التّرمذيّ: 4/ 427"قال أحمد بن حنبل: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بَهْرَام عن شَهْر بن حَوشَبٍ". انظر: الجرح والتعديل: 6/ 8، والتاريخ الكبير: 6/ 54، والثقات لابن حبّان (9271) ، وتهذيب الكمال: 16/ 412.
(4) يقول التّرمذيّ في الجامع: 4/ 427"وقال محمّد بن إسماعيل [البخاريّ] : شَهر بن حَوشَب حَسَنُ الحديث، وقَوَّى أَمْرَهُ، وقال: إنّما تكلّم فيه ابن عَوْنِ، ثمّ رَوَى عن هلال بن أبي زَيْنَب، عن شَهْر ابن حَوشَب". انظر: تاريخ ابن معين: 2/ 260، والتاريخ الكبير: 4/ 258، والشجرة في أحوال الرجال (144) .
(5) انظرها في العارضة: 10/ 172 - 173.
(6) أخرجه التّرمذيّ (2698) من حديث أنس بن مالك، وقال عنه:"هذا حديث حسن غريب". وقد أخرجه أبو يعلى (3624) ، والطّبراني في الأوسط (5988) ، والصّغير (856) .
(7) انظرها في العارضة: 10/ 173 - 174.