فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 3915

الإسناد [1] :

قال الإمام: هذا الحديث محفوظٌ من رواية أهل الحديث معروف صحيح [2] مُرسَلًا ومُسنَدًا.

المعاني والفوائد:

الفائدةُ الأولى:

قوله: إنَّ خالد بن الوليد كان يُرَوَّعُ منَ اللَّيلِ، فقال له:"إِذا أتَيتَ فِرَاشَكَ فَقُل: أعوذُ بكلماتِ الله التَّامَّة"الحديث.

في هذا الحديث: ذِكرُ خالد بن الوليد، وليس هو خالد بن الوليد المخزومي، وإنّما هو خالد بن الوليد بن المغيرة.

وفي هذا الحديث [3] : التَّعوُّذ بكلمات الله، والاستعاذة لا تكون بِمَخلُوقٍ، وكلماتُ الله منَ الله، وليس من الله شيءٌ مخلوقٌ [4] .

الثّانية [5] :

قوله:"قُل أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ"وصفُها بالتَّمام على الإطلاق، يحتمل - والله أعلم- أنّ يريد بذلك أنّه لا يدخلُها نقصٌ وإن كانت كلماتُ غيره يدخلُها النّقصُ.

ويحتملُ أنّ يريد بذلك المفاضلة، يقالُ: فلان تامٌّ وكاملٌ، أيّ فاضلٌ.

ويحتَمِلُ أنّ يريد به الثّابتَ حكمها، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} [6] .

(1) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 27/ 92.

(2) قوله:"معروف صحيح، من زيادات المؤلِّف على نصِّ الاستذكار، وانظر التمهيد: 24/ 109."

(3) الكلام التالي مقتبسٌ من الاستذكار: 27/ 93.

(4) يقول ابن عبد البرّ في التّمهيد: 21/ 241"وفي هذا الحديث من الفقه أيضًا: أنّ كلام الله -عَزَّ وَجَلَّ- غير مخلوق، وعلى ذلك أهل السُّنَّة أجمعون، وهم أهل الحديث والرّأي في الأحكام؛ ولو كان كلام الله أو كلمات الله مخلوقة، ما أمر رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أحدًا أنّ يستعيذ بمخلوق؛ دليل ذلك قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا} [الجن: 6] ".

(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 7/ 271.

(6) الاعراف: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت