عنده في الزّوجة إذا حدث ذلك به لأجل الضّرر.
وأمّا وجه سحنون: أنّ الجُذَام في الحُرِّ لمَّا منع الزّوجيّة ونَقَضَها، منع الوَطءَ المُستَحَقَّ بها، ولمَّا لم يمنع مِلك اليمين لم يمنع الوطء المُستَحَقَّ به.
ووَجهٌ ثانٍ: أنّ هذا عَقْدٌ يستباحُ به الفَرْجُ والوطءُ، فوجب أنّ يكون تأثير الجُذام في وَطئه كتأثيره في عَقْدِهِ كعَقدِ النِّكاح.
تركيب [1] :
وهل يخرجُ المرضَى من القُرى والحواضر؟ فقال مُطَرًفٌ وابن المَاجِشُّون في"الواضحة": لا يخرُجُرن إذا كانوا يسيرًا، وإن كَثُرُوا رأينا أنّ يتّخذوا لأنفسهم موضعًا، كما صنع مرضى مكّة [2] ، ولا أرى أنّ يُمنَعوا من الأسواق لتجارتهم وللتَّطوُّف للمسألة، إذا لم بكن إمامٌ عدلٌ يُجري عليهم الرِّزقَ.
فإن [3] أجرى الإمامُ عليهم ما يكفيهم مُنِعُوا من مخالطة النَّاس بلزومهم بيوتهم أو بالسِّجن.
وقال أَصبَغُ: ليس على مرض الحواضر أنّ يخرجوا منها إلى ناحية بقضاء يُحكَمُ به عليهم.
وقال ابنُ حبيب [4] : يحكمُ عليهم بالسِّجن إذا كثروا، وأحبُّ إليَّ، وهو الّذي عليه النَّاسُ.
(1) هذا التركيب مقتبس من المنتقى: 7/ 265 - 266.
(2) تنمة الكلام كما في المنتفى:"عند التّنعيم منزلهم وبه جماعتهم".
(3) العبارة التالية هي في المنتقى القسم الثّاني من قول أَصْبَغ الّذي يأتي لاحقًا.
(4) زاد في المنتقى: وابن عبد الحكم.