فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 3915

الطّبيبُ أَمْرَضَنِي [1] ، فَنَفَى من تعلَّقَ بهذه الآثار التَّطَبُّبَ [2] .

القولُ الثّاني: قالت طائفة أخرى بالتُّطَبُّبِ، وتعلّقت بالحديث الصّحيح، قوله:"الّذي أنزلَ الدَّاءَ أنزلَ الدَّواءَ" [3] .

وكان النّبيُّ عليه السّلام يَطِبُّ أصحابَهُ إذا نزلت بهم العِلَلُ، فيَكْوِيهِم كما فعل بأسْعَدَ [4] .

وأفتَى لأصحاب الحُمِّى بأن يُبْرِدُوهَا بالماء [5] .

وقد أمر - صلّى الله عليه وسلم - أنّ يُصَبِّ عليه في مَرَضِهِ من سَبْعِ قِرَبٍ [6] ، وقوله: باسْمِ الله أَرْقِيكَ والله يَشْفِيكَ [7] .

القول الثّالث: قالت طائفةٌ أخرى [8] : يجوزُ التّطَبُّبُ قبل حُصولِ الدّاءِ؛ احترازًا منه، واستدامةً للصحّة الّتي هي قِوَامُ العبادةِ، وهذا كلّه قد بينّاه في"السراج" [9] وفي"شرح"

(1) ذكره المؤلِّف في سراج المريدين: الورقة 108 وزاد فيه:"وفي رواية:"قد سألته، فقال: إنِّي فعال لما أريد، ولم نجد هذه الرِّواية منسوبة إلى أبي بكر الصديق، ولكننا وجدناها من قول عبد الله بن مسعود، أخرجها البيهقي في الشعب (2497) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 5/ 269.

(2) يقول عياض في إكمال المعلم: 1/ 601"وجلّ مذاهب العلماء على خلاف ذلك".

(3) أخرجه بهذا اللّفظ ابن أبي شيبة (23420) ، ورواه مالك في الموطَّأ (2718) رواية يحيى منقطعًا مرسلًا

(4) فقد روى التّرمذيّ (2050) عن أنس، أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - كَوَى أسعد بن زُرَارةَ من الشّوْكة. قال التّرمذيّ:"وهذا حديث حسنٌ غريب"وأخرجه أبو يعلى (3582) ، وابن حبّان (6080) ، والحاكم: 4/ 417، والبيهقي: 9/ 342.

(5) رواه مالك في الموطَّأ (2721) رواية يحيى.

(6) أخرجه البخاريّ (198) من حديث عائشة.

(7) أخرجه وابن أبي شيبة (23568) ، وأحمد 2/ 446، والحاكم: 2/ 590 (ط. عطا) ، والبيهقي: 6/ 249.

(8) وعلى رأسهم الإمام الخطابي في أعلام الحديث: 3/ 2104 الّذي قال في أثناء شرحه لحديث:"ما أنزل الله داءً ...": فيه إثباتُ الطِّبِّ، وإباحةُ التّداوي في عوارض الأسقام، وفيه الإعلام أنّ تلك الأدوية تشفي وتنجع بإذن الله -عَزَّ وَجَلَّ-.

(9) انظر سراج المريدين: لوحة 20/ ب - 22/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت