فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 3915

فقَدِمْنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعادَهُ ابنُ أبي عَتِيقٍ، فقال لنا: عليكم بهذه الحُبَيْبَةِ السّوداء، فَخُذُوا منها خَمْسًا أو سَبْعًا فاسحَقُوها، ثمّ اقْطُرُوها في أَنْفِهِ بقَطَرَاتِ زَيْتٍ في هذا الجانبِ وفي هذا الجانب، قال: فكانت عائشة تحدَّثُ أنّها سمِعَتْ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّ هذه الحَبَّةَ السَّوداءَ شفَاءٌ من كلّ داءٍ، إلّا السّام"قلت: وما السَّامُ؟ قال:"الموتُ" [1] .

* الرّابعة: التلبينة [2]

كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بالتلبِينَةِ للمريض والمحزون على الهالك، وتقول: هو البغيضُ النّافعُ. وكانت تقول: سمعتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّ التّلبينةَ تُجِمُّ الفؤادَ، وتُذْهِبُ ببعض الحُزْنِ" [3] ولفظ مسلم [4] عن عائشة: أنّها كانت إذا مات الميِّتُ من أهلها، فاجتمع النّساءُ لذلك، ثمّ تفرَّقنَ إلّا أهلَها وخاصّتَها، أَمَرَتْ ببُرْمَةٍ من تلْبِينَةٍ، فطُبِخَتْ، ثمّ صُنِعَ ثريدٌ، فصُبَّتِ التلبينةُ عليها، ثمّ قالت: كُلْنَ منها، فإني سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"التَلْبينَةُ مُجِمَّةٌ لفؤادِ المريضِ تُذْهِبُ ببعضِ الحزن".

الخامسة: السّعوط [5]

رُوِيَ أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - احتجم واستعط [6] .

(1) أخرجه البخاريّ (5687) .

(2) التَّلْبينة: حساء يُتَّخَذُ من نُخالة ولبن وعسل.

(3) أخرجه البخاريّ (5689) .

(4) الحديث (2216) .

(5) السِّعُوطُ: الدّواء يُدْخل في الأنف.

(6) أخرجه البخاريّ (5691) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت