الحديث الرّابع: عن عائشة، قالت: أرخصَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في الرُّقْيَةِ من كلِّ ذي حمة [1] .
الحديث الخامس: رَوَى أسامة بن شَرِيكٍ، قال: قالت الأعراب: يا رسول الله!
ألَّا نَتَدَاوَى؟ قال: نعم، يا عبادَ الله تَدَاوَوا؛ فإنّ الله لم يَضَع داءٌ إلّا وضع له شفاءٌ، إلّا داءً واحدًا وهو الهَرَمُ [2] .
وأمّا سائر الطُّرُق، فمنها شَرْطَة محجم، *قال جابر بن عبد الله: سمعتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّ يكن في شيءٍ من أَدْوِيَتِكُم خيرٌ، ففي شَرْطَةِ محْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عَسَل، أو لَذْعَةٍ بِنَارٍ، وما أحبُّ أنّ أَكْتَويَ" [3] .
وعن ابن عبّاسٍ*:"احْتَجَمُ النّبىُّ - صلّى الله عليه وسلم - من شَقِيقةٍ كانت به وهو محْرِم" [4] .
وتحقيقُ هذه الأصول الأربعة هي أصل التَّطَبُّبِ؛ لأنّ الرّقية عملٌ من خارج البَدَنِ، وهؤلاء الثّلاثة من داخل البدن. وألحق بهذه الثّلاثة نَظائر ثمانية [5] :
الأولى: ألبان الإبل
الثّانية: أبوالها
وقد روى أنس بن مالك أنّ ناسًا أتوا المدينة، فكان بهم سَقَمٌ، فأنزلهم
(1) أخرجه البخاريّ (5741) ، ومسلم (2193) .
(2) أخرجه الحميدي (824) ، وأحمد: 4/ 278، والخاري في الأدب المفرد (291) ، وأبو داود (3851) ، والترمذي (2038) وقال:"هذا حديث حَسَنٌ صحيحٌ"، وابن ماجه (3436) ، وابن حبّان (6061، 6064) .
(3) أخرجه البخاريّ (5702) ، ومسلم (2205) .
(4) أخرجه البخاريّ (5701) .
(5) انظرها في سراج المريدين: لوحة 20/ ب - 21/ أ.