فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 3915

يعني الوُسْطَى والسَّبَّابَة" [1] فتأَوَّلَهُ التّرمذيّ [2] على أنّه يكره التختّم في الأصبعين [3] ، وليس كذلك، وإنّما المعنى فيه - والله أعلم - إلّا يَتَشَبَّهَ الرّجالُ بالنِّساءِ بالتَّخَتُّم في الأصابع كلِّها."

وقد صحَّ أنّ النّبىَّ - صلّى الله عليه وسلم - تختَّمَ في يمينه [4] وفي يساره [5] ، واستقرَّ الحالُ على أنّ التّختُّمَ في اليسار، وهو زينةٌ مرخَّصٌ فيها لجميع الأُمَّةِ، وليس لها عندي معنى، بل هي ثقل لليد وشغل للبال.

السّابع: عن أنس، أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - اتَّخَذَ خاتمًا من ذهبٍ ثمّ نَبَذَهُ، واتّخذَ خاتَمًا من وَرِقٍ نَقَشَ فيه: محمَّدٌ رسولُ الله، فكان في يَد أبي بكرٍ، ثمّ في يدِ عمرَ، ثمّ سقطَ من يد عثمان في بئر أَرِيسٍ [6] بعد أنّ أقام في يد عثمان ستّ سنين [7] .

الحديث الثّامن: حديثٌ يُرْوَى عن أبي ريحانة؛ أنّه سمع النّبىَّ - صلّى الله عليه وسلم - [8] "ينهى عن عشر خصالٍ: عن الوَشْمِ، وعن الوسم، والتَّختُّم لغير ذي سلطان" [9] وهو حديثٌ

(1) أخرجه الحميدي (52) ، وابن أبي شيبة: 8/ 504، وأحمد: 1/ 78، 109، 124، والترمذي (1786) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

(2) في جامعه: 3/ 381.

(3) وهو ما ضمّنه من ترجمة الباب.

(4) أخرجه أبو داود (4226) ، والترمذي (1742) ونقل عن البخاريّ تحسينه، والمزي في تهذيب الكمال: 4/ 472 (ط. أولى) .

(5) كما ثبت في صحيح مسلم (2095) من حديث أنس.

(6) انظر عنها معجم ما استعجم: 1/ 143 - 144، ومعجم البلدان لياقوت: 1/ 298.

(7) نقل المؤلِّف متن هذا الحديث من المنتقى: 7/ 254، ولم نجده بهذا اللّفظ من حديث أنس، وإنّما وجدنا نحوه عند النسائي: 8/ 178، ومن الكبرى (9550) من حديث ابن عمر. وأقرب رواية إلى رواية المؤلِّف هي ما في طبقات ابن سعد: 1/ 474 - 477، وأصل حديث أنس هو في البخاريّ (5879) ، وانظر أحكام الخواتم لابن رجب: 41.

(8) من بداية حديث أبي ريحانة إلى هنا مقتبس من المنتقى: 7/ 254، وانظر الفقرة التالية في القبس: 3/ 1122.

(9) أخرجه أحمد: 4/ 143، والنسائي: 8/ 143، والطحاوي في شرح معاني الآثار: 4/ 265، والبيهقي في شعب الإيمان (3677) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 17/ 102، وضعّفه. وقال القرطبي في جامعه: 10/ 88"لا حجة فيه لضعفه"وانظر فتح الباري: 11/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت