فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 3915

المسألة الثّانية [1] :

قوله:"فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه"هذا من آداب الإسلام وشرائعه وأحكامه، والضّيافةُ من سُنَنِ المُرْسَلِينَ، وأوّلُ من ضيَّفَ الضَّيفَ إبراهيم عليه السّلام، وذلك في قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} [2] فوصفهم بأنّهم أكرموا.

الثّالثة [3] :

اختلف علماؤنا في وجوبها، فأوجبها اللّيث يومًا وليلة [4] ، وخالفه في ذلك جميع الفقهاء على الإطلاق.

وأغرب من هذا ما حُكِيَ عن ابن وهبٍ؛ أنّه كان يُوجِبُها ليلةً واحدةً، وأجاز للعبد المأذون له أنّ يضيِّف ممّا بيده، وقال به قومٌ.

والضّيافة الكاملة عند العلماء ثلاثة، فما زَادَ على ذلك فهو صدقة، وأقلّها يوم وليلة.

الرّابعة:

أمّا سُحنون، فأَوْجَبَها على أهلِ الباديةِ؛ لأنّ الإنسانَ لا يجدُ ما يشتري ولا أَيْنَ يأوي.

وقيل: كانت الضّيافة في أوّل الإسلام واجبةً [5] .

وقيل: كانت واجبةً على أهل العنْوَةِ إذا فرضها عليهم الإمامُ، وعلى أهل الصّلح إن صالحوا عليها [6] .

وقال مالك: ليس على أهل الحَضَرِ ضيافةٌ [7] .

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 242.

(2) الذاريات: 24.

(3) الفقرة الأولى من هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 242، والثّانية من الاستذكار: 26/ 305.

(4) وكان يقول:"إنا حقٌّ واجب"عن البيان والتحصيل: 18/ 281.

(5) قاله ابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 306، والباجي في المنتقى: 7/ 243، على سبيل الاحتمال.

(6) قاله على سبيل الاحتمال الباجي في المنتقى: 7/ 243.

(7) أورده ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 43، والاستذكار: 26/ 306، والباجي في المنتقى: 7/ 243، وابن رشد في البيان والتحصيل: 18/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت