فهرس الكتاب

الصفحة 3726 من 3915

الرّابعة [1] :

قولُه:"وَأَوْكُوا السِّقَاءَ": هذا وإن كان مفعولًا في الأوقات كلِّها فأوكؤه اللّيل؛ لأنّ النّهار عليه حافظ من الأَعْيُن، فأمّا اللّيل فهو مُهْمَلٌ منها، فحضَّ عليه بذلك.

وفي"كتاب مسلم" [2] وغيره:"غَطُّوا الإِنَاءَ، فَإِنَّ في السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فيها وَبَاءٌ منَ السّماءِ، لا يمرُّ بِإِناءٍ ليس عليه غطاءٌ، أو سِقَاءٍ ليس عليه وِكَاءٌ، إلّا نزل فيه ذلك الدَّاءُ [3] . قال اللَّيثُ: تزعمُ الأعاجم عندنا أنّ ذلك يكون في كانون الأوّل".

الخامسة [4] :

قولُه:"وَأَطْفِئُوا الْمصْبَاحَ"يُرْوَى في الحديث:"فإنّ النّار عدوٌّ لكم"معناه: أنّها تنافي أموالكم وأبدانكم على الإطلاق منافاة العدوِّ، ولكن تتّصل منفعتها بكم بوسائط، فَذِكْرُ العداوةِ مجازٌ لوجود معناها فيها.

السّادسة [5] :

قوله:"فَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ تَضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بُيوتهُمْ"يعني: الفأرة، وسمّاها"فُوَيْسِقَة"في معْرِضِ الذَّمِّ لوجود معنى الفِسْقِ فيها، وهو الخروجُ عن الشّيء إلى غيره، وذلك في حديث جابر [6] :"فإنَّ الفُويْسِقَةَ ربّما جَرَّتِ الفتيلةَ فأَحرقتْ على النَّاس بيتَهُم [7] "فذَكَر العلَّة [8] .

السابعة [9] :

قوله [10] :"ولو تَعْرُضُ عليه عُودًا"يعني: اجعلوا بين الشّيطان وبينه حاجزًا، ولو من علامة تدلّ على التّغطية أو القصد إليه، وإن لم تستول بالسِّتر عليه، فإنّها كافية [11] .

(1) انظرها في العارضة: 8/ 3 - 4.

(2) الحديث (2014) .

(3) عند مسلم:"الوباء".

(4) انظرها في العارضة: 8/ 4.

(5) انظرها في العارضة: 8/ 4.

(6) الّذي رواه البخاريّ (6295) .

(7) في البخاريّ:"فأحرقت أهل البيت".

(8) انظر نفسير ابن حبيب: الورقة 148.

(9) انظرها في العارضة: 8/ 5.

(10) في الحديث الّذي رواه مسلم (2010) .

(11) تتمّة الكلام كما في العارضة:"... كافية بذكري، عاصمة بقضائي وأمري".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت