فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 3915

قال الأوزاعيُّ: كان عمر بن عبد العزيز يصلِّي الظُّهرَ في السَّاعةِ الثامنةِ، والعصرَ في السَّاعةِ العاشرةِ [1] حينَ يدخُل [2] .

وفي هذا الحديث فوائد:

الفائدة الأولى [3] :

فيه دليلٌ على قَبُولِ خَبَرِ الواحدِ، لأنّ عمرَ قَبِلَ خبرَ عُرْوَة وحدَهُ فيما جَهِل من أَمْرِ دِينِهِ. لأنّ عمر كان لم يَصِلْه الحديث فأنكره عليه.

وأمّا قولنا:"إنَّه دليلٌ على قَبُولِ خَبَرِ الواحدِ"إنّما هو على الشّبهة، فإن قَبُولَ خَبَرٍ الواحدِ مستفيضٌ عند النّاس، مُسْتَعْمَلٌ لا على سبيل الْحُجَّةِ؛ لأنّا لا نقولُ: إنَّ خبرٍ الواحدِ حُجَّة في قَبُولِ خَبَرِ الواحدِ على من أنكرَهُ.

الفائدة الثانية [4] في هذا الحديث:

هو ما كان عليه السَّلَف والعلماء من صُحْبَةِ الأُمُراءِ، وكان عمر بن عبد العزيز يَصْحَبُ جماعةً من العلماءِ، منهم: رَجَاء بن حيوةَ، وابن شهاب، وعُروَة، وعُبَيْد الله بن عبد الله، وَأَخْلِق بالأمير إذا صحب العلماء أنّ يكون عَدْلًا فاضلًا [5] .

ورَوَى حمّادُ بنُ زَيدِ عن محمّدِ بن الزُّبير؛ أنه قال؛ دخلتُ على عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ فسألني عن الحَسَنِ كما يسألُ الرَّجُلُ عن وَلَدِه، وقال: وكيف طُعْمَتُه؟ وهل رأيتَهُ

(1) بالتوقيت العربي.

(2) أي حين يدخل وقت العصر، والقول ذكره ابن عبد البرّ في التمهيد: 8/ 96 وقال:"حدثني بذلك عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عنه، قال أبو عمر: هذه حَالُةُ إذ صار خليفةً، وحَسْبُكَ به اجتهادًا في خلافته"، كما ذكره ابن حجر في الفتح: 2/ 4.

(3) هذه الفاندة مقبسة بتصرّف من الاستذكار: 1/ 48 (ط. القاهرة) ، وانظر التمهيد: 8/ 68.

(4) هذه الفائدة مقتبسة من المصدر السابق.

(5) انظر التهيد: 8/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت