فهرس الكتاب

الصفحة 3656 من 3915

وقد رَوَى الحسن بن أبي الحسن البصريّ، عن سَمُرة بن جندب، عن النّبيّ عليه السّلام؛"أنّ الدّجّال أعور العين اليسرى" [1] ، وقد اختُلف في سماع الحسن عن سَمُرَة، وأحاديثه عنه في بعضها نظر، وإن كان راويها قتادة.

الفائدةُ التّاسعة [2] :

قولُه:"كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ"قال عيسى بن دينار: شبّهها بحبّة عِنَب قد فضحت فذهب ماؤها فصارت طافئة [3] ، أي [4] ممتلئة تكاد تتفقأ، وكذلك عينه قد ظهرت كما يظهر الشّيء فوق الماء.

قال الإمام: وهو أشبه عندي والله أعلم.

واسم العِنَبَة يقع على الممتلئة، فيكون معنى الطافية أنّها علت على ما يجاورها من الجسم.

العاشرة:

قال -عليه السّلام- في الثّابت الصّحيح في"مسلم" [5] وغيره [6] :"ينزلُ عيسى بن مريم حَكَمًا مُقسِطًا [7] فيَكْسِرُ الصَّليبَ ويقتلُ الخنزيرَ، وتكونُ الدَّعوةُ للهِ ربِّ العالَمِين".

ومن حديث سَمُرة بن جندب أنّ نبي الله كان يقول إنَّ الدَّجَّالَ خارجٌ وهو أعورُ

(1) أخرجه أحمد: 5/ 13، والطبراني في الكبير (6918) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: 7/ 336"ورجاله رجال الصّحيح"، كما أخرجه ابن عبد البرّ في التمهيد: 14/ 193، والاستذكار: 26/ 236، كلهم بلفظ:"وإن الدَّجال خارج، وإنَّه أعورُ عين الشِّمال ..."أمّا لفظ المؤلِّف فأخرجه مسلم (2934) من حديث حذيفة بن اليمان.

(2) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 7/ 231.

(3) عزاه إلى ابن دينار القاضي عياض في إكمال المعلم: 1/ 522، والقرطبي في المفهم: 1/ 399.

(4) القول التالي قاله أبو القاسم الجوهري في مسند الموطَّأ: 534 - 535.

(5) الحديث (155) من حديث أبي هريرة.

(6) كالبخاري (2222) ، وعبد الرزّاق (20840) ، والحميدي (1097) ، وابن أبي شيه: 15/ 144، وأحمد: 2/ 240، وغيرهم.

(7) يقول المؤلِّف في العارضة: 9/ 76"يعني عادلًا، لكنه بشريعة محمّد -عليه السّلام- خليفة له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت