المعاني والفوائد:
الأولى [1] :
أمّا قوله:"لَيسَ بِالطَّوِيلِ البَائِنِ"فإنّه أراد ليس بالمُشْرِفِ في الطُّولِ المتفاوت في الشَّطَاط."الّذي يضطرب من طوله، وهو عيبٌ في الرِّجال والنّساء"هذا الّذي قاله الأخفش [2] ، وكان النّبيّ -عليه السّلام- منزّهًا عن ذلك.
الثّانية [3] :
"والأَمْهَقُ"الّذي بياضُهُ لا إشراقَ فيه، كأنّه البَرَصُ، ولا يخالطُه شيءٌ من الحُمرَةِ [4] ، وذلك أيضًا عيبٌ.
الثّالثة [5] :
"الآدَمُ": هو الأسمر، والأُدمَةُ: السُّمْرَةُ، وقد قيل: إنَّ من هذا هو مشتقُ اسمِ آدَمَ، من الأدمة.
الرّابعة:
قوله:"الجَعد القَطِط"هو * الّذي شَعرُهُ من شدَّة الجعودةِ كالمحترق يُشبهُ شعورَ أهل الحبشة [6] .
(1) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 26/ 222 بتصرُّف.
(2) في كتابه"تفسير غريب موطَّأ مالك بن أنس" [المخطوط غير مرقم الصفحات] . وانظر قول
الأخفش في التمهيد: 3/ 8، والمنتقى: 7/ 230.
(3) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 26/ 222 وانظر التمهيد: 3/ 8.
(4) يقول الاخفش في تفسير غريب موطَّأ مالك:"الأمهق: الشديد البياض حتّى يخرج من اللون الحسن، فيصير شبيهًا بلون البرَصِ، وكان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - خلاف ذلك، كان بياضُه مشربًا حُمرة"، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد: 3/ 27.
(5) الجملة الأولى من هذه الفائدةُ مقتبس من الاستذكار: 26/ 222، والباقي إلى آخر قول أنس مقتبس من المنتقى: 7/ 230.
(6) انظر الغريبين للهروي: 1/ 352 - 353، وتعليقنا رقم: صفحة: من هذا المجلّد.