فهرس الكتاب

الصفحة 3623 من 3915

فقال قوم: نَهَى عنه لِئَلَّا يتشبَّه بالنّساء.

وقال آخرون: إنّما ذلك لما فيه من السَّرفِ.

وقيل: إنّما ذلك لِمَا يحدث من الخُيَلَاء.

والَّذي يصحّ من ذلك: ما فيه من السَّرف كما قدَّمناه.

الثّالثة [1] :

كان الحرير مباحًا في أوَّل الإسلام، ثمّ طرأ عليه التّحريم.

وأمّا اختلافُ العلّماءِ فيه فعلى عشرة أقوال:

الأوّل: أنَّه محرَّمٌ على كلِّ حالٍ.

الثّاني: أنّه محرَّمٌ إِلَّا في الحرب [2] .

الثّالث: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في السَّفَر.

الرّابع: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في المرض (2) .

الخامس: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في الغزو. وقيل: في الحرب [3] .

السّادس: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في العَلم.

السّابع: أنَّه محرَّمٌ على الرِّجال والنّساء على الإطلاق.

الثّامن: أنَّه محرَّمٌ إذا لُبِسَ من فوق دون لبسه من أسفل، وهو الفرش، قاله أبو حنيفة، وابن الماجشون من أصحاب مالك.

التّاسع: أنَّه مباحٌ بكلِّ حالٍ.

العاشر: أنَّه محرَّمٌ وإن خلط مع غيره كالخَزِّ.

وأمّا كونه حرامًا مُطْلَقًا، فلقول النّبي - صلّى الله عليه وسلم - في الحُلَّةِ * السِّيَرَاء، وهي المضلعة:"إِنَّمَا هذِهِ لِباس من لا خَلَاق لَهُم"* [4] .

(1) انظرها في العارضة: 7/ 220 - 221.

(2) بدليل أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - رخّص لعبد الرّحمن بن عوف والزبير بن العَوَّام في القُمُصِ الحرير في السَّفَر، من حِكَّةٍ كانت بهما، أو وَجَعٍ كان بهما، أخرجه البخاريّ (2919) ، ومسلم (2076) ، وأغرب الجوهري فحكى في نوادره: 299 الإجماع على إجازة لبس الحرير للرجال في الحروب.

(3) انظر المنتقي: 7/ 223.

(4) أخرجه مالك في الموطَّأ (2663) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت