فهرس الكتاب

الصفحة 3607 من 3915

والآثار في هذا المعنى كثيرة جدًا انتقينا [1] منها هذه.

الفائدةُ الثّالثة [2] :

وأمّا"المباغضة"وهي الحالقة، فإنَّ صلاح ذات البين بها يقوم الإسلام من الصّلاة والحج وغير ذلك.

الفائدةُ الرّابعة [3] : التَّدابر

قال مالك [4] : لا أَحسبُ التَّدَابُرَ إِلَّا الإعراضَ عن أخيك بالسَّلام، فَتُدبرُ عنه بوجهِكَ.

قال الإمام: ما كان أغوصَ مالكًا على المقاصد، وما كان أعرفَه بالمصالح. أصل الفساد البغض، فنهى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - عنه، وينشأ عن البغض الإعراض، وهو أوَّل درجات التَّدابر، ويترتَّب على الأعراض اختلافُ الأهواء، ومُرُوجُ الأمور، وفسَّره بالأعراض لهذا المعنى.

الفائدةُ الخامسة [5] :

أمّا الظنّ، فهو حديث في النّفس عما يتوهّمه المرء، فإن كان عن دليل فالعمل عليه واجبٌ، وإن كان مسترسلًا أو عن شهوة فهو أكذب الحديث [6] .

(1) واضح فيما سلف أنّ الانتقاء كان من التمهيد والإحياء.

(2) انظرها في القبس: 3/ 1098.

(3) انظرها من القبس: 3/ 1098.

(4) في الموطَّأ: 2/ 494 رواية يحيى.

(5) انظرها في القبس: 3/ 1098 - 1099.

(6) كما ورد في الموطَّأ (2640) رواية يحيى عن أبي هريرة أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إيَّاكُم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحديث"، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1895) ، وسويد (682) ، ومحمد ابن الحسن (896) ، والقعنبي عند الجوهري (560) ، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد: 2/ 465، وروح بن عبادة عند أحمد أيضًا: 2/ 517، وابن أبي أويس عند البخاريّ في الأدب المفرد (1287) ، والتنيسي عند البخاريّ أيضًا (6066) ، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (2563) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار (457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت