قَلبِ ابنِ آدَمَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُم من ذَلِكَ شَيئًا فَليُلصِق خَدَّهُ بِالأَرْضِ" [1] وكأنّ هذا إشارة إلى السّجود، وتمكُّنِ أَعَزِّ الأعضاءِ من أذلِّ التُّرابِ والمواضعِ، لتستشعر النّفسُ الذُّلَّ."
وغضب عمر بن الخطّاب يومًا، فدعا بماءٍ فاستنشق، وقال: إنَّ الغضب من الشَّيطان وهذا يُذهِبُ الغضبَ.
وقال بعضهم [2] : إذا غضبتَ فانظُر إلى السَّماء فوقك وإلى الأرض تحتك، ثمّ عَظِّم خالقهما.
قال الله العظيم: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} الآية [3] .
فذكر ذلك في معرض المدح.
وقال -عليه السّلام-:"مَنْ كفَّ غضبه كفَّ الله عنه عذابه، وَمَنِ اعتَذَرَ إِلَى رَبِّهِ قبِلَ الله عذره، ومن خزن لسانه ستر الله عورته" [4] .
وقال -عليه السّلام-:"ما جرع عبد بأعظم أجرًا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله" [5] .
وقال -عليه السّلام-:"إنَّ لجهنم بابًا لا يدخلها إِلَّا من شفى غيظه بمعصية الله" [6] .
= 3/ 110 (1431) ، والطبراني في الكبير: 17/ 167 (443) ، والبغوي في شرح السُّنَّة (3583) كلهم من حديث أبي وائل.
(1) أخرجه ضمن حديث طويل: الحميدي (752) ، وأحمد: 3/ 7، 19، 61، 70، وعبد بن حميد (864) ، والترمذي (2192) وقال:"وهذا حديث حسن"وتعقبه بشار عواد معروف بقوله:"وإنّما حسّنه لأحاديث الباب، وإلّا فإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان"، كما أخرجه ابن ماجه (2873، 4000، 4007) ، وأبو يَعْلَى (1101، 1212، 1213، 1245) ، والبيهقي: 10/ 237.
(2) القائل هو والد عروة بن محمّد، ينصح ابنه لما استعمل على اليمن.
(3) آل عمران: 134.
(4) أخرجه أبو يعلى (4338) من حديث انس بن مالك، قال الهيثمي في المجمع: 10/ 292"وفيه الربيع بن سليمان الأزدي وهو ضعيف"، وأخرجه أيضًا البيهقي في الشعب (8311) بإسناد ضعيف، كما نصّ على ذلك العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: 3/ 175، كما أخرجه الدولابي في الكنى: 2/ 44، وأورده الألباني في الضعيفة (1916) .
(5) أورده السبكي في الأحاديث الّتي لا أصل لها في كتاب الإحياء: 361.
(6) أورده الطرابلسي في الكشف الإلهي: 722، والسيوطي في الجامع الصغير (7354) وعزاه إلى الحكيم التّرمذيّ، وتعقبه المناوي في فيض القدير: 5/ 293 بقوله:"ظاهر صنيع المصنَّف ="