خروجُ الإمام على الجيوش بنفسه دون أنّ يستخلفَ عليها أحدًا من أصحابه.
الفائدةُ الرّابعةُ:
فيه قصدُه إلى الثَّغرِ ليتفقَّدَ أموره ومصالح المسلمين.
الفائدةُ الخامسةُ:
تركُ الإمام دَوحَةَ المُلكِ ومَقَرَّ الخلافةِ خاليةً منه.
الفائدةُ السّادسةُ:
تَلَقِّي الوُلاةِ والنّاسِ له شوقًا وتعظيمًا، وقد كان يُفعَلُ ذلك بالنبيّ -عليه السّلام-.
الفائدةُ السابعةُ:
تَوَقُّفُه للخَبَرِ المَخُوفِ.
الفائدةُ الثَامنةُ:
استشارتُه للنَاس [1] ، وهي سُنَّةٌ في الجاهليّة والإسلام والمِلَّةِ؛ لأنَّ الاستشارة مَخَاضَةُ العقلِ ومِحضَنَتُهُ.
الفائدةُ التّاسعةُ:
فيه الكلام بالآراء دون ذِكْرٍ لقولِ الله أو لقولِ رسولِ الله.
العاشرة:
فيه ترتيبُ النَّاسِ على منازلهم كما رُوِيَ في الحديث:"أُمِرنَا أنّ نُنْزِلُ النَّاسَ مَنَازِلهُم" [2] .
الحاديةَ عَشَرَةَ:
فيه البدايةُ بالهجرةِ، وهي المنزلةُ الثَالثةُ في الدِّينِ، والرّابعةُ هي النُّضْرَةِ،
(1) يقول القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة 286"وفي هذا الحديث من الفقه: مشاورة الإمام علماء المسلمين فيما يخفى عليه من أهور رَعِيِّتِه، وأخذه في ذلك بما يراه صالحًا لهم. وقد أمر الله عز وجل به لرسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّ يشاور أصحابه فقال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} قال أهل التفسير: إنّما أمر الله بمشورتهم فيما لم يكن عنده فيه وحي".
(2) ذكره مسلم في مقدمة صحيحه: 1/ 6 عن عائشة معلَّقًا، والحديت أخرجه أبو داود (4809) وأعلّه بالانقطاع، كما أخرجه أبو يعلى (4826) ، وصححه الحاكم في معرفة علوم الحديث: 49، وحسّنه السخاوي في المقاصد الحسنة: 92 - 93.