فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 3915

وقال ابنُ القاسمِ في"العُتبيّة": إنّه يُوَكِّلُ مَنْ يطلب ديته وقبضه، فيكون جعله على الطّالب.

تكملة هذا الباب [1] :

قولُه [2] :"فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ، فَهُوَ الْقَوَدُ. وَإِنْ زَادَ أو مَاتَ، فَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَقِيدِ شيءٌ"وبهذا قال الشّافعىُّ [3] .

وقال أبو حنيفة [4] : السِّرايةُ على القِصَاصِ مضمونةٌ.

ودليلُنا: أنّ كلَّ قطعٍ كان غير مضمونٍ في الابتداء، فلا يضمن ما يسري إليه، كالقطع في السّرقة؛ ولذلك قال [5] : *إنَّ بَرِئَ المستقاد وقتل المجروح أو برئت جراحاته وبها عيبٌ أو نقصٌ أو عَثَلٌ، فإن المستقاد منه لا يُقتَل ثانيةً، ولكن يعقل بقَدْر ما نقص*. والفروعُ في هذا الباب أكثر من أنّ نستوفيها في هذه العاجلة.

(1) هذه التكملة مقتبسة من المنتقى: 7/ 130 - 131.

(2) أي قول الإمام مالك مختصرًا كما في المنتقى، وهو في الموطَّأ (2569) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2336) .

(3) انظر الحاوي الكبير: 12/ 174.

(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 5/ 146.

(5) أي الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت