فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 3915

فرع [1] :

وإذا كان الوليّ واحدًا، فعفا عن بعض الدَّمِ، لم أَرَ فيه نصًّا.

وقوله [2] :"وَعَفوُ البَنِينَ جائِزٌ عَلَى البَنَاتِ"وهو نحو ما قال. وحَكَى عبد الوهّاب [3] أنَّ مالكًا اختُلِف عنه في النِّساء هل لهنّ مَدْخَلٌ أم لا؟ فعنه في ذلك روايتان:

إحداهما: أنّ لهنّ مدخلًا.

والثّانية: لا مَدْخَلَ لهُنَّ فيه [4] .

فوجه الرّواية الأُولَى: قولُه - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فأَهْلُهُ بَينَ خيرتَينِ: إنَّ شاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَأَخَذُوا الدِّيَة" [5] .

ولأنَّ القصاصَ يُستَحَقُّ على استحقاقٍ، فوجبَ أنّ يثبتَ لجميع الوَرَثَةِ المستحقَّة له.

فإذا قلنا: لهُنَّ مدخلٌ، ففي أيِّ شيءٍ يدخلن؟ ففي ذلك روايتان:

إحداهما: لهنّ المدخل في القَوَدِ دون العَفْوِ.

الثّانية: لهنَّ مدخل في العَفْوِ دون القَوَدِ.

المسألة الخامسة [6] :

إذا ثبت ذلك، فإن كان للمقتول بنون ذكورٌ، فلهم العَفْو والقَوَد، وإن عفا أحدهم لم يكن لغيرهم قَوَدٌ [7] . قال محمّد: وهذا ممّا لم يختلف فيه مالك وأصحابه.

(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى 7/ 124.

(2) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ (2567) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2332) .

(3) في المعونة: 2/ 257 (ط. الشّافعيّ) .

(4) وجه هذه الرِّواية: أنّ ولاية الدَّم مستحقة بالنُّصرة، وليس النِّساء من أهل النُّصرة فلم يكن لهنّ مدخل في الولاية المستحقّة بها.

(5) أخرجه أبو داود (4504 م) ومن طريقه البيهقي: 8/ 57، كما أخرجه التّرمذيّ (1406) من حديث شُرَيْح الكعبيّ. قال التّرمذيّ:"هذا حديث حسن صحيحٌ"، وانظر نصب الراية: 4/ 351.

(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 7/ 125 - 126.

(7) وإنّما يكون لهم حصتهم من الدِّية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت