فعلى عاقلة كلِّ واحدٍ ديَة الآخر وقيمة فرسه في ماله [1] .
المسألة الرّابعة [2] :
ولو دفعَ رجلٌ رجلًا فوقع على آخرَ فقتلَه، فعلى الدّافع العقل. ولو دَفَعَهُ [3] فوقعت يده تحت ساطور الجزّار فقطع أصابعه، ففي"الموّازية"عقل ذلك على طَارِحِهِ. وقيل: على عاقلة الجزّار، ويرجع به على عاقلة الدّافع.
فرع [4] :
ومن سقط ابنه من يده فمات، لم يلزمه شيءٌ. ولو سقط شيءٌ من يده على ابنه أو ابن غيره فمات، فقال أشهب: الدِّيَة على عاقلته، وإن كان الأَرْش أقلّ من الثُّلُث ففي ماله.
ووجهه: أنّ سقوطه من يده ليس عليه فيه شيءٌ؛ لأنّه لم يمت من فعله [5] .
وأنا إذا سقط شيءٌ من يَدِه على إنسان فقتله، *فإنّ الهالك إنّما هلك بحركة السّاقط عليه، وذلك من سبب الّذي كان بيده.
ومن طلب غريفًا، فلما أخذه خشي الموت على نفسه* فتركه فمات، فَرَوَى أبو زيد عن ابن القاسم في"الموّازية"و"العُتْبيّة" [6] : لا شيءٍ عليه.
المسألة الخامسة [7] :
قوله [8] :"في الصَّبِيِّ يَأمُرُهُ الرَّجُلُ يَنْزِلُ في الْبِئرِ"وهذا على ما قال، وذلك أنَّه إذا
(1) قاله ابن القاسم وأشهب، نصَّ على ذلك الباجي.
(2) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 112.
(3) إذاكان مارًّا بقرب جزَّار يقطع اللَّحم.
(4) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 7/ 112.
(5) لأنّ السّاقط إنّما هلك بحركته، وهي الحركة الّتي سقط بها.
(6) 16/ 75 في سماع أبي زيد بن أبي الغمر من ابن القاسم في كتاب الديات.
(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 112.
(8) أي قول مالك في الموطَّأ (2545) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2344) .