عارضة أخرى:
وهي مسألة"الْمُعادَّة"قال بها مالك في الميراث والوصيّة، وانكرها الشّافعيّ وكثير من الفقهاء [1] . فقال مالك: إنَّ الوَرَثَة يعادُّون أهل الوصايا بوصيّة الوارث، ثمّ يردّونها ميراثًا، وكذلك يعادُّون الإخوة للأب والأمّ والجدّ بالإخوة للأب، فإذا أخذوا نصيبهم معهم أخذوه من أيديهم.
فإن قيل: كيف يحجب الجدّ من لا يرث؟ أو كيف يحطّ من لا يقسم له؟
قلنا: ليس ذلك بنكير في الفرائض؛ فإن الإخوة للأمّ يَحجُبُون الأمّ عن فرضها ويحطّونها عن سهمها، وهم يحجبون عن سهمهم.
عارضة أخرى:
اختلف العلماء في ميراث المرتدِّ:
فقالت طائفة: ميراثه لوَرَثَتِهِ المسلمين، رُوِيَ ذلك عن عليّ [2] ، وبه قال ابن المسيِّب [3] ، والحسن البصري [4] ، وإسحاق، وعمر بن عبد العزيز [5] .
وقالت طائفة: لا يرث المرتدّ وَرَثَتَهُ من المسلمين، ولا يرثُهم لأنّه كافر، وقد ثبت أنّه"لا يرث المسلم الكافر" [6] وهذا قول مالك وربيعة؛ أنّ ميراثه للمسلمين؛ لأنّ دمه كان مباحًا. وهذا هو الصّحيح للحديث المتقدِّم، وبه أقول.
عارضة أخرى:
قال علماونا: حكم ولد الزّنا حكم ولد الملاعنة [7] إذ لا أَبَّ له ولا لابنِ
(1) انظر المبدع لابن مفلح: 6/ 124.
(2) أخرجه عبد الرزّاق (10139) ، (10143) ، كما أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (31385) .
(3) أخرجه عبد الرزّاق (10144) .
(4) أخرجه عبد الرزّاق (10146) ، وابن أبي شيبة (3187) .
(5) أخرجه عبد الرزّاق (10141) ، كما رواه ابن أبي شيبة (31386) .
(6) سبق تخريجه صفحة: 546، التعليق رقم: 3.
(7) انظر المعونة: 3/ 1655.