فرع [1] :
ومن هذا الباب: أنّ من أعتق من الزَّكاة؛ أنّ ولاءه للمسلمين دون المعتق؛ لأنّه لم يعتق عن نفسه وإنّما أعتق عن غيره. وقوله:"الوَلَاءُ لِمَن أَعتَقَ"محمولٌ على عمومه، إِلَّا أنّه خصّ منه المعتق عن غيره، وقد رُوِيَ:"أَنَّ الوَلَاءَ لِمَن أَعْطَى الوَرِقَ" [2] وقد يكون في الأغلب مُعطِي الوَرق من يعتق عنه دون مباشرة العِتْق.
فرع [3] :
وأمّا العِتق في الكفّارة، فولاؤه للمعتق؛ لأنّه أعتق عن نفسه.
قال [4] : ومن أعتق مُدَبَّرًا عن فلان، فالولاء للمعتق، قاله ابنُ القاسم في"العُتبِيَّة"و"المَوّازيَّة".
نازلة معضلة ومشكل [5] :
وهو لو قال رجلٌ لعبدِهِ: أنت حرٌّ ولا ولاء لي عليك؛ فأمّا ابن القصّار فالتزم في
هذه النّازلة أنّ يكون الولاء للمسلمين، ونَزَّلَ هذا القول منزلة قول القائل: أنت حرٌّ عن
المسلمين، وكان بعض شيوخنا يخالفُه ويقول: إنَّ قوله:"أنت حرٌّ"استقر الولاء،
واستئنافه بعد ذلك جملة ثانية، وهي قوله: ولا ولاء لي عليكَ [6] .
(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 280.
(2) أخرجه البخاريّ (2536) من حديث عائشة.
(3) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 280.
(4) القائل هو الإمام الباجي في المنتقى.
(5) هذه النّازلة مقتبسة من المعلم بفوائد مسلم: 2/ 149.
(6) تتمّة الكلام كما في المعلم بفوائد مسلم:"لا يغيِّرُ حكم الجملة الأولى؛ لأنّه إخبار على أنّ ="