الفقه والفوائد المنثورة في هذا الحديث:
الفائدةُ الأوُلى [1] :
فيه: أنّ المريضَ ليس له من مَالِهِ إِلَّا الثُّلُث في وصاياه.
الثّانية [2] :
فيه: عيادة النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - لأصحابه إذا مرضوا.
وزيارة المريض من البِرِّ ومن القُرَبِ، يدلُّ على ذلك حديث البَرَاء، قال: أَمَرَنَا رسول اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - أَن نَتَبِعَ الجَنَائِز، ونَعُودَ المَرِيضَ، وَنُفْشِي السّلَامَ [3] .
الثّالثة [4] :
قوله:"قَد بَلَغني منَ الوَجعِ ما تَرَى"فيه دليلٌ على جواز إخبارِ العلّيل [5] وما يَجِدُه المرء، إذا لم يُرِد بذلك الشَّكوَى والسَّخط، ويجوز [6] إذا تَسَبَّبَ إلى المعافاة أو المعاناة [7] ، أو يُخبر به من يرجُو برَكَتَه بدُعائِه.
الرّابعة [8] :
فيه: أنّ مفهوم الخطّاب يقومُ مقامَ الخطّاب، لقوله:"ما تَرَى"ما نزل بي، يعني: ما أصفُ لك.
الخامسة [9] :
فيه قوله:"لَا يَرِثُنيِ إِلَّا ابنَةٌ لِي"أراد من الوَلَد؛ لأنّه كان له عصبة، فسكت عن
(1) هذه الفائدةُ مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 108/ أ.
(2) الفقرة الأولى مقتبسة من المصدر السابق، والباقي مقتبس من المنتقى: 6/ 156.
(3) أخرجه البخاريّ (5650) ، ومسلم (2066) .
(4) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 6/ 156.
(5) أي إخبار المريض بشِدَّةِ حاله.
(6) أي يجوز التشكِّي لا السّخط؛ لأنّه محبط للأجر.
(7) أي الاهتمام به.
(8) هذه الفائدةُ مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 108/ ب.
(9) هذه الفائدةُ مقتبسة من المصدر السابق.