فهرس الكتاب

الصفحة 3200 من 3915

* الخامس: أنّه يقتل بكرًا كان أو ثيِّبًا من غير تفصيل، قاله الشّافعيّ أيضًا*.

قال الإمام: المسألة تنبني على أصلّين:

أحدهما -وهو الأقوى-: ضعف الحديث.

الثّاني: أنّ هذا الفعل ليس بزنى ولا مِنْ جنسه. والدّليل عليه: ثلاثة مسائل:

إحداها: أنّه عمل لا يتعلّق به تكليف فلم يتعلّق للحكم حدٌّ.

ثانيها: أنّه لا يسمّى زنى، فلا يتعلّق به قذف.

ثالثها: أمّا البهيمة فلا تقتل بحالٍ، وقال الإسفرايني: إذا كانت ممّا تُؤكَل ذُبِحت قولًا واحدًا عندهم، وإن كانت ممّا لا تُؤكَل فقولان لهم فيها، وقد ثبت أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عن ذبح الحيوان إِلَّا لِمَأْكَلَةٍ؛ لأنّها لا تكليف عليها فلا عقوبة لها.

ويجوز إن ذُبِحَت أنّ تُؤكل.

المسألة الثّانية [1] .

قوله [2] :"في الجَمَلِ يَصُولُ عَلى الرَّجُلِ"وهو كما قال، أنّ من صالَ عليه جمل أو دابّة فقتلها، أو قامت له بيِّنة بأنّه دفعها عن نفسه، فلا ضمان عليه، وبه قال الشّافعيّ [3] .

وقال أبو حنيفة والثوري: هو ضامِنٌ [4] .

ودليلنا: أنّه من قتل تخوّفًا على نفسه دفعًا له عنها، فلا ضمان عليه فيه، كالعبد

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 66.

(2) أي قول مالك في الموطَّأ (2181) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2908) ، وسويد (283) .

(3) في الأم: 6/ 177 (ط. دار المعرفة) .

(4) انظر مختصر اختلاف العلماء: 5/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت