قيمتها؛ لأنّه لمّا لم يكن له أنّ يملكها غيره، لم يكن له أنّ يسلمها، ولو كانت أَمَة لكان له أنّ بفتديها بالأَرْشِ، أو يسلمها بقيمتها.
واختلفوا في تقويمها، فقال أشهب في"الموّازية": خالَفَني ابنُ القاسم والمُغِيرَة في أمّ الولد، فقالا: على السَّيِّد قيمتها يوم جنت، فرجع ابن القاسم وتَمادى المُغِيرَة، وإنّما عليه قيمتها يوم الحكم.
فرع [1] :
فإذا قلنا: تُقَوَّمُ، فهل تُقَوَّم بمالها أم لا؟ قال محمّد عن أشهب عن مالك: تُقَوَّمُ بغير مالها. وأنا أرى أنّ تُقَوَّم بمالها، وبه قال: المُغِيرَة وعبد المَلِك.
فرع [2] :
فلو ماتت بعد أنّ جنت، ففي"المجموعة"عن ابن القاسم: لا شيءٍ للمجروح من مالها؛ لأنّها لو كانت حية قُوِّمَت بغير مالها.
وقال عبد الملك: إنَّ كان عينًا وفَّي منه الأَرْش، فإن لم يكن يفي، لم يكن له غيره.
المسألة الثامنة [3] :
قوله [4] :"وَلَيْسَ علَيْهِ أَنْ يَحمِلَ من جِنايَتِهَا أَكثَرَ من قِيمَتِهَا"هذا إذا كانت جناية واحدة، فإن تكرّرت وتعقب كلّ جناية الحكم فيها حكم الثّانية وما بعدها حكم الأولى [5] ، فإن جنت
(1) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 25.
(2) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 6/ 25 - 26.
(3) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 26.
(4) أي قول مالك في الموطَّأ (2165) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2881) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 114.
(5) عبارة المنتقي:"فإن تكررّت جناياتها، فإن تعقب كلّ جناية الحكم فيها بحكم الثاية وما بعدها حكم الاولى".