فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 3915

وقال الأبهريُّ: إنّه ليس له فيها إلّا الاستمتاع، فكره له أنّ يُزَوِّجَها وإن رضيت.

ومعنى ذلك عندي: أنّه شَبَّهَها بالزّوجة الّتي ليس له فيها إِلَّا الاستمتاع، ولا يجوز لها أنّ تتزوّج مع بقاء ذلك السّبب.

فإن زَوَّجَها، فقال ابنُ القاسم في"المدوّنة": لا أفسخه.

وقال الشّافعيّ [1] في أحد قَوْلَيْه: لا يجوز له أنّ يُزَوِّجَها.

ودليلنا: أنّه وليٌّ لها، فجاز إنكاحها لها كما لو نفذ عتقها.

فرع [2] :

واختلف قولُ مالك في إجبارها على النِّكاح، فقال ابنُ حبيب [3] : له أنّ يكرهها على النِّكاح.

وقد اختلف فيه قول مالك، وثبت على أنّه لا يزوّجها إلّا برضاها [4] .

ووجه القول الأوّل: أنّها أَمَةٌ يملك الاستمتاع بها بملك اليمين، فملك إجبارها على النّكاح كالأمة القنّ.

المسألة الخامسة [5] : في حكم مالها في حياته

فللسَّيِّد انتزاعه ما لم يمرض؛ لأنّها باقيةٌ على ملكه بقاءً تستحق به النّفقة،

(1) انظر الحاوي الكبير: 18/ 320، والإشراف لابن المنذر: 1/ 380.

(2) هذا الفرع مقتبس من المنتفى: 6/ 24.

(3) في الواضحة، كلما نصّ على ذلك الباجي. وانظر المعونة: 3/ 1496.

(4) ووجه هذا القول: أنّها ثبت لها سبب حرية يمنعه رهنها وإجارتها، فوجب أنّ يمنعه إجبارها على النِّكاح كالمكاتَبة.

(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 6/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت