الجاهليّة في حديث عمر، لكن صفة الفراش الّذي قضى فيه النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- بالولد مأخوذٌ من أدلَّةٍ سواه، فالمرأةُ تفسير بعَقدِ النِّكاح فراشًا، والأمَةُ تصيرُ بالولادة فراشًا، لا خلاف فيه. واختلف هل تكون بالوطءِ فراشًا أم لا؟ وقد مهَّدنا ذلك في"مسائل الخلاف".
الإسناد:
قال الإمام: حَدِيثُ عائشةَ [1] زَوجِ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَت: كَانَ عُتبَةُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصِ، أَنَّ ابنَ وَلِيدَةِ زَمعَةَ مِنِّي، فَاقبِضهُ إِلَيكَ، قَالَت: فَلَمَّا كَانَ عَامُ الفَتحِ أَخَذَهُ سَعدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ، فَقَال له عَبدُ بنُ زَمعَةَ: أَخِي، وَابنُ وَليدَةِ أَبِي، وُلدَ عَلَى فِراشِهِ. فَأَتَيَا النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - فَقالَ سَعدٌ: يا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ أَخِي قد كَانَ عَهِدَ إِليَّ فِيهِ. وَقالَ عَبدُ بن زَمعَةَ: أَخِي، وابنُ وَلِيدَةِ أَبِي. وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ. فَقالَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم:"هُوَ لَكَ يا عَبدُ بنَ زَمعَةَ"ثُمَّ قالَ رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"الوَلدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ"ثُمَّ قالَ لِسَودَةَ بِنتِ زَمعَةَ:"احتَجِبِي مِنهُ"لِمَا رَأَى من شَبَهِهٍ بِعُتبَةَ بن أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَت: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقي اللهَ.
الفوائد المستقرأة في هذا الحديث:
وفي هذا الحديث ثمان فوائد:
الفائدةُ الأولى [2] : فيه من الفقه إلحاقُ الوَلَدِ بالفراشِ.
(1) في الموطَّأ (2157) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2879) ، وسويد (273) ، وابن القاسم (41) ، ومحمد بن الحسن (845) ، والقعنبي عند الجوهري (171) ، وعثمان بن عمر عند أحمد: 6/ 246، ويحيى بن قزعة، وعبد الله بنيوسف، وابن أبي أويس، عند البخاريّ (2053، 6749، 7182) ، وابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار: 3/ 104، 113.
(2) من هنا إلى آخر الفائدةُ السّادسة مقتبس من تفسير الموطَّأ للبوني: 102/ أ- ب.